فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 6682

وقد حكى ابن النجار في تاريخ المدينة أن أول من كسا الحجرة الشريفة الثياب الحسين بن أبي الهيجاء صهر الصالح طلائع بن رزيك وزير العاضد والعاضد آخر الخلفاء الفاطميين عمل لها ستارة من الدبيقي الأبيض عليها الطرز والجامات المرقومة بالإبريسم الأصفر والأحمر مكتوب عليها سورة يس بأسرها والخليفة العباسي يومئذ المستضيء بأمر الله

ولما جهزها إلى المدينة امتنع قاسم بن مهنا أمير المدينة يومئذ من تعليقها حتى يأذن فيه المستضيء فنفذ الحسين بن أبي الهيجاء قاصدا إلى بغداد في استئذانه في ذلك فأذن فيه فعلقت الستارة على الحجرة الشريفة نحو سنتين ثم بعث المستضيء ستارة من الإبريسم البنفسجي عليها الطرز والجامات البيض المرقومة وعلى دور جاماتها مرقوم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعلى طرازها اسم الإمام المستضيء بالله فقلعت الأولى ونفذت إلى مشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بالكوفة وعلقت ستارة المستضيء مكانها ثم عمل الناصر لدين الله في خلافته ستارة أخرى من الإبريسم الأسود فعلقت فوق تلك ثم عملت أم الخليفة الناصر بعد حجها ستارة على شكل ستارة ابنها المتقدمة الذكر فعلقت فوق الستارتين السابق ذكرهما

قال ابن النجار ولم يزل الخلفاء في كل سنة يرسلون ثوبا من الحريرالأسود عليه علم ذهب يكسي به المنبر قال ولما كثرت الكسوة عندهم أخذوها فجعلوها ستورا على أبواب الحرم ولم يزل الأمر على ذلك إلى حين انقراض الخلافة من بغداد فتولى ملوك الديار المصرية ذلك كما تولوا كسوة الكعبة على ما تقدم ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت