فهرس الكتاب

الصفحة 2005 من 6682

رجل ومعناه بستان داذ ويقال فيها أيضا بغدان بإبدال الدال الأخيرة نونا ومغدان بإبدال الياء الأولى ميما وكان المنصور يسميها مدينة السلام لأن دجلة كان يقال لها وادي السلام وبغداد على جانبي دجلة من الشرق والغرب والجانب الغربي منها يسمى الكرخ وبه كان سكنى أبي جعفر المنصور ثاني خلفاء بني العباس والجانب الشرقي منها بناه المهدي بن المنصور المقدم ذكره وسكنه بعسكره فسمي عسكر المهدي ثم بنى فيه الرشيد بن المهدي قصرا سماه الرصافة فأطلق على الجانب كله الرصافة ويسمى جانب الطاق أيضا نسبة إلى رأس الطاق وهو موضع السوق الأعظم منها وبهذا الجانب محلة تسمى الحريم يعني حريم دار الخلافة قال في المشترك بفتح الحاء وكسر الراء المهمليتن ثم مثناة من تحتها ساكنة وفي آخره ميم قال وهي قريب من ثلث الجانب الشرقي وعليه سور ابتداؤه من دجلة وانتهاؤه إليها أيضا كهيئة الهلال أو كنصف دائرة وله أبواب أولها باب الغربة وهو على دجلة ثم يليه باب سوق التمر وهو باب شاهق ولكنه أغلق في خلافة الناصر لدين الله ثم استمر غلقه ثم باب البدرية ثم باب النوبي وفيه العتبة التي كانت تقبلها الملوك والرسل ثم باب العامة ويقال له أيضا باب عمورية ثم يمتد السور نحو ميل لا باب فيه إلا باب بستان تحت المنظرة التي تنحر تحتها الضحايا ثم باب المراتب بينه وبين دجلة نحو رميتي سهم

وبهذا الحريم محال وأسواق ودور كثيرة لرعية وهو كأكبر مدينة تكون قال وبين دور الرعية التي داخل هذا السور وبين دجلة سور آخر وداخل السور الثاني دور الخلافة لا يدخلها شيء من دور العامة قال في مسالك الأبصار وبين الجانبين جسران منصوبان على دجلة شرقا بغرب على سفن وزوارق أوقفت في الماء ومدت بينها السلاسل الحديد المكعبة بالمكعبات الثقال وفوقها الخشب الممدود وعليها التراب يمر عليها أهل كل جانب إلى الآخر بالحمر والجمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت