فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 6682

والحمول وعلى ضفتي دجلة قصور الخلافة والمدارس والأبنية العلية بالشبابيك والطاقات المطلة على دجلة وبناؤها بالآجر

ومن بيوتها ما هو مفروش بالآجر أيضا ملصق بالقير وهو الزفت ولهم الصنائع العجيبة في التزويق بالآجر وبها وجوه الخير من الجوامع والمساجد والمدارس والخوانق والربط والبيمارستانات والصدقات الجارية ووجوه المعونة وناهيك أنها كانت دار الخلافة ومقر ملوك الأرض ومنها قلائد الأعناق وترابها لمى القبل وإثمد الأحداق

قال في مسالك الأبصار قال الحكيم نظام الدين بن الطياري وأوقافها جارية في مجاريها لم تعترضها أيدي العدوان في دولة هولاكو ولا فيما بعدها بل كل وقف مستمر بيد متوليه ومن له الولاية عليه وإنما نقصت الأوقاف من سوء ولاة أمورها لا من سواها وبها البساتين المونقة والحدائق المحدقة وبها ثمر النخل المفضلة على ما سواها من الرطب والثمر وبها أنواع الرياحين والخضراوات والغلال وسعرها متوسط في الغالب لا يكاد يرخص قال المقر الشهابي بن فضل الله سألت الصدر مجد الدين بن الدوري عن السبب في قلة الغلال ببلاد العراق مع امتداد سوادها فقال قلة الزرع مع ما استهلكه القتل زمن هولاكو وحيزه للعراق وما جاوره من البلاد

قلت وبغداد وإن كانت أم الممالك ودار الخلافة فقد أغفل ملوك التتر الالتفات إليها وصرفوا عنايتهم إلى تبريز والسلطانية وصيروهما قاعدتين لهذه المملكة على ما سيأتي ذكره في الكلام على إقليم أذربيجان فيما بعد إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت