فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 6682

أن فيكم ضعفا فلتقاتل عشرة منكم الواحد منا ثم بلغني أنك أخذت في الاحتفال وأشرفت على ربوة الإقبال وتماطل نفسك عاما بعد عام وأراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى ولست أدري إن كان الجبن أبطأك أو التكذيب بما أنزل عليك ربك ثم حكي لي أنك لا تجد إلى الجواز سبيلا لعلة لا يجوز لك التفخم به معها فأنا أقول ما فيه الراحة لك وأعتذر لك وعنك على أن تفي لي بالعهود والمواثيق والاستكثار من الرهن وترسل إلي بجملة من عبيدك بالمراكب والشواني وأجوز بحملتي إليك وأبارزك في أعز الأماكن عليك فإن كانت لك فغنيمة وجهت إليك وهدية عظيمة مثلت بين يديك وإن كانت لي كانت يدي العليا عليك وأستوجب سيادة الملتين والحكم على الدينين والله تعالى يسهل ما فيه الإرادة ويوفق للسعادة لا رب غيره ولا خير إلا خيره

فكتب رحمه الله جوابا على أعلى كتابه ( ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون )

ونظير ذلك أن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب كتب إلى الديوان العزيز ببغداد كتابا يعدد فيه مواقفه في إقامة دعوة بني العباس بمصر فكتب جوابه من ديوان الخلافة ( يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت