فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 6682

فأما الاستشهاد فهو أن يضمن الكلام شيئا من الحديث وينبه عليه كقول أبي إسحاق الصابي في وصية عهد من خليفة السلطان وأن يقوم بما يعقده الرجل من عرض المسلمين فإن ذمته ذمة جميع المؤمنين وقد قال رسول الله المسلمون يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم

وكما كتب بعض الكتاب في صدر كتاب لديوان الخلافة والحمد لله على أن صار إلى أمير المؤمنين ميراث الطاهرين من آبائه وخصه بما حاز له من جزيل الفضل وحبائه وحقق للدولة العباسية وعد النبي إذ يقول لعمه العباس رضوان الله عليه ألا أبشرك يا عم بي ختمت النبوة وبولدك تختم الخلافة وكقوله من عهد آخر وأمره أن يضع الرصد على من يختار في الحمالة من أباق العبيد والاحتياط عليهم وعلى ما يكون معهم إلى أن قال وأن يعرفوا اللقط ويتبعوا أثرها ويشيعوا خبرها فإذا حضر صاحبها وعلم أنه مستوجبها سلمت إليه ولم يعترض فيها عليه والله جل وعز يقول ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) ورسول الله يقول ضالة المؤمن حرق النار إلى غير ذلك من الاستشهادات

وأما الاقتباسات فهو أن يضمن الكلام شيئا من الحديث ولا ينبه عليه

فمن ذلك ما ذكره الحريري في مقاماته من قوله وكتمان الفقر زهاده وانتظار الفرج بالصبر عباده وقوله شاهت الوجوه وقبح الهكع ومن يرجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت