فهرس الكتاب

الصفحة 2282 من 6682

وبويع بعده ابنه الواثق يحيى بن المستنصر ليلة موت أبيه فأحسن السيرة وبسط في الرعية العدل والعطاء وبعث إليه أهل بجاية بالبيعة وخرج عليه عمه أبو إسحاق أخو المستنصر ودخل بجاية وبايعه أهلها في ذي العقدة سنة سبع وسبعين وسبعمائة واستولى على قسنطينة وقوي أمره ببجاية وما معها وبلغ ذلك الواثق بن المستنصر فتيقن ذهاب الملك منه فانخلع عن الأمر لعمه أبي إسحاق إبراهيم بن يحيى ومن هناك عرف بالمخلوع وأشهد على نفسه بذلك في أول ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وستمائة وبلغ ذلك السلطان أبا إسحاق فسار إلى تونس ودخلها في نصف ربيع الاخر من السنة المذكورة واستولى على المملكة جميعها واعتقل الواثق وبنيه ثم دس عليهم من ذبحهم في الليل في صفر سنة تسع وسبعين وستمائة وبقي حتى خرج عليه أحمد بن روق بن أبي عمارة من بيوتات بجاية الطارئين عليها من المسيلة سنة إحدى وثمانين وستمائة وكان شبيها بالفضل بن يحيى المخلوع فعرف بالدعي واستولى على تونس بعد خروج السلطان أبي إسحاق منها ولحق أبو إسحاق ببجاية فمنعه ابنه الأمير أبو فارس عبد العزيز من الدخول إليها فانخلع له عنها وأشهد عليه بذلك ودعا الناس إلى بيعته في اخر ذي القعدة من السنة المذكورة فبايعوه وتلقب بالمعتمد ثم كان بين الدعي والأمير أبي فارس واقعة قتل فيها الأمير أبو فارس في سنة ثنتين وثمانين وستمائة

وخرج السلطان أبو إسحاق فلحق بتلمسان ومعه ابنه الأمير أبو زكريا ودخل أهل بجاية في طاعة الدعي

ثم خرج على الدعي الأمير أبو حفص عمر بن يحيى بن عبد الواحد بن أبي حفص فكانت بينهما حرب انهزم الدعي في اخرها

واستولى أبو حفص على تونس وسائر المملكة وتلقب بالمستنصر واختفى الدعي ثم ظفر به أبو حفص بعد ذلك وقتله وبايعه أهل تلمسان وطرابلس وما بينهما

وخرج الأمير أبو زكريا يحيى ابن السلطان أبي إسحاق على بجاية وقسنطينة فملكهما واقتطعهما عن مملكة افريقية وقسم دولة الموحدين بدولتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت