فهرس الكتاب

الصفحة 2283 من 6682

ولم يزل السلطان أبو حفص في ملكه إلى أن مرض في ذي الحجة سنة أربع وستين وستمائة ومات اخر ذي الحجة من السنة المذكورة

وكان الواثق بن المستنصر لما قتل هو وأبوه ترك جارية حاملا فسماه الشيخ محمد المرجاني محمدا وأطعم الفقراء يومئذ عصيدة من عصيدة البر فلقب بأبي عصيدة فلما مات السلطان أبو حفص بايع الناس أبا عصيدة المتقدم ذكره

ومات الأمير أبو زكريا صاحب بجاية وما معها على رأس المائة السابعة

وقام بعده في تلك الناحية ولي عهده ابنه أبو البقاء خالد فاستمر في تلك الناحية وبقي السلطان أبو عصيدة في مملكة أفريقية حتى مات في ربيع الاخر سنة تسع وسبعمائة ولم يخلف ابنا

وكان بالقصر أبو بكر بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن يحيى بن عبد الواحد بن أبي حفص في كفالة السلطان أبي عصيدة فلما مات أبو عصيدة بايعه أهل تونس ثم أرتحل السلطان أبو البقاء خالد صاحب بجاية إلى جهة تونس طالبا ملكها بعد أبي عصيدة فخرج أبو بكر الشهيد في أهل تونس للقائه فانهزموا عنه وقبض على أبي بكر الشهيد واعتقل ثم قتل بعد ذلك فسمي الشهيد واستقل السلطان أبو البقاء خالد بملك تونس وبجاية وحاز جميع المملكة وتلقب الناصر لدين الله وبقي حتى بويع أبو يحيى زكريا بن أحمد بن محمد اللحياني ابن عبد الواحد ابن الشيخ أبي حفص فبويع بطرابلس وخرج على أبي البقاء خالد فخافه فخلع نفسه فاعتقل وجاء السلطان أبو يحيى على اثره في رجب سنة إحدى عشرة وسبعمائة فبويع البيعة العامة ودخل تونس واستولى عليها ثم اضطرب عليه أمره فخرج من تونس إلى قابس أول سنة سبع عشرة وسبعمائة بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت