فهرس الكتاب

الصفحة 2284 من 6682

أن استخلف بتونس وانتهى إلى قابس فأقام بها وصرف العمال في جهاتها وقصد السلطان أبو بكر صاحب بجاية تونس وكان بينه وبين أهلها وقعة انتهى الحال في اخرها إلى أن السلطان أبا بكر رجع إلى بجاية

وبايع اهل تونس محمدا المعروف بأبي ضربة ابن السلطان أبي يحيى في سنة سبع عشرة المذكورة

ثم قصد السلطان أبو بكر صاحب بجاية تونس وبها أبو ضربة فغلبه عليها ودخلها في ربيع الاخر سنة ثمان عشرة وسبعمائة وبويع بها البيعة العامة

ولحق السلطان أبو يحيى اللحياني بمصر في أيام الملك الناصر محمد بن قلاوون فأحسن نزله وأقام عنده إلى أن مات ولحق ابنه أبو ضربة بتلمسان فأقام بها إلى أن مات واستقل السلطان أبو بكر بأفريقية وبجاية إلى أن غلبه على تونس إبراهيم بن أبي بكر الشهيد المتقدم ذكره أولا ودخلها في رجب سنة خمس وعشرين وسبعمائة

ثم غلبه عليها السلطان أبو بكر وانتزعها من يده في شوال من السنة المذكورة واستقر في يده ملك أفريقية وبجاية إلى أن مات فجأة في جوف الليل في ليلة الأربعاء ثاني رجب الفرد سنة سبع وأربعين وسبعمائة بمدينة تونس

وبويع ابنه أبو حفص عمر بن أبي بكر من ليلته وجلس من الغد وبويع البيعة العامة

وكان ابوه قد عهد إلى ابنه الاخر أبي العباس أحمد وكان ببلاد الجريد فاستجاش على أخيه وقدم عليه تونس وكانت بينهما واقعة قتل فيها أبو العباس واستقر السلطان أبو حفص على ولايته

وكان السلطان أبو بكر حين عهد لابنه أبي العباس أرسل العهد إلى السلطان أبي الحسن المريني صاحب تلمسان وسأله في الكتابة عليه فلما قتل أبو العباس المذكور ثقل ذلك على السلطان أبي الحسن وخرج إلى أفريقية في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ووصل إلى بجاية ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت