فهرس الكتاب

الصفحة 2286 من 6682

توفي السلطان أبو إسحاق فجأة في الليل في سنة سبع وسبعين وسبعمائة

وبويع بعده ابنه أبو البقاء خالد واستبد عليه منصور مولى أبيه وابن الباليقي حاجب أبيه فلم يكن له في الدولة تحكم

ثم رحل السلطان أبو العباس من بجاية إلى تونس وقبض على السلطان أبي البقاء خالد بن إبراهيم بعد حصاره أياما واعتقله وملك تونس وانتظم في ملكه أفريقية وبجاية وقسنطينة وأعمالها وبقي حتى مات في شعبان سنة ست وثمانين وسبعمائة

وكان أبو العباس هذا له شعر رائق طلب مرة كاتب إنشائه يحيى بن أجاد وكان يحيى ثملا فخافه على نفسه إن هو طلع إليه على تلك الحالة فكتب إليه مجزوء - الخفيف -

( أصبح العبد يحيى ... كصباح ابن أكثم )

( شغلته الحميا ... وهو بالأمر مهتم )

( فخشي من رقيب ... فرأى الدار أكتم ) - مجزوء الخفيف -

فلما قرأها وقع بخطه تحت خطه

( قر عينا بعيش ... صفوه بك قد تم )

( أنت أزكى عبيدي ... هاهنا كنت أوثم ) - مجزوء الخفيف -

فكان ذلك سبب توبة يحيى

وبويع بعده ابنه أبو فارس عزوز في رابع شعبان من السنة المذكورة واستولى على تونس وبجاية وقسنطينة وسائر أعمالها

وهو السلطان أبو فارس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت