فهرس الكتاب

الصفحة 2290 من 6682

ودخل قرطبة وهي إذ ذاك دار علم ثم لحق بالإسكندرية وحج ودخل العراق ولقي أكابر العلماء به يومئذ وفحول النظار ولقي أئمة الأشعرية من أهل السنة وأخذ بقولهم في تأويل المتشابه

ويقال إنه لقي أبا حامد الغزالي رحمه الله واستشاره فيما يريده من قيام الدولة بالمغرب

ورجع إلى المغرب وقد حصل على جانب كبير من العلم وطعن على أهله في الوقوف مع الظاهر وحملهم على القول بالتأويل والأخذ بمذهب الأشعرية في جميع العقائد وألف العقائد على رأيهم مثل المرشدة وغيرها

وكان مع ذلك يقول بعصمة الإمام على مذهب الإمامية من الشيعة

وانتهى إلى بجاية قأقام بها يدرس العلم ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وهناك لقيه عبد المؤمن أحد أصحابه وارتحل معه إلى المغرب وصار إلى بلاد هرغة من البربر فاجتمع إليه الطلبة ونشر العلم وأظهر مذهب الأشعرية

وكان الكهان والمنجمون يتحدثون بظهور ملك بالمغرب من البربر وشاع في الناس أنه ذلك الملك واختار من أصحابه عشرة فجعلهم خاصته وهم عبد المؤمن بن علي وأبو حفص عمر بن علي ومحمد بن سليمان وعمر بن تافركين وعبد الله بن ملويات وغيرهم

ودعا المصامدة إلى بيعته على التوحيد وقتال المجسمين فبايعوه على ذلك سنة خمس عشرة وخمسمائة

ولما تكاملت له البيعة لقبوه بالمهدي وكان قبل ذلك يلقب بالإمام وكان عبد المؤمن أخص أصحابه به وكان يلقبه بالخليفة وأبو حفص بعده في الخصوصية وكان يلقبه بالشيخ وكان يسمي أتباعه الموحدين تعريضا بمن يجنح عن التأويل ويقف مع الظاهر فيوقعه في التجسيم وغيره ولم تحفظ عليه بدعة إلا ما وافق فيه الإمامية من القول بعصمة الإمام

وقد مر ذكر مدة ولايته ثم استخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت