فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 6682

ومن خطب أبي بكر الصديق رضي الله عنه فيما ذكره أبو جعفر النحاس في صناعة الكتاب وهي ألا إن أشقى الناس في الدنيا والآخرة الملوك الملك إذا ملك زهده الله جل وعز فيما عنده ورغبه فيما في يدي غيره وانتقصه شطر أجله وأشرب قلبه الاشفاق وإذا وجبت نفسه ونضب عمره وضحا ظله حاسبه الله جل ثناؤه وأشد حسابه وأقل عفوه وسترون بعدي ملكا عضوضا وأمة شحاحا ودما مباحا وإن كانت للباطل نزوة ولأهل الحق جولة يعفو لها الأثر وتموت السنن فالزموا المساجد واستشيروا القرآن وليكن الإبرام بعد التشاور والصفقة بعد التناظر

ومن خطب عمر رضي الله عنه أيها الناس إنه أتى علي حين وأنا أحسب أن من قرأ القرآن إنما يريد الله وما عنده ألا وإنه قد خيل إلي أن أقواما يقرأون القرآن يريدون ما عند الناس ألا فأريدوا الله بقراءتكم وأريدوه بأعمالكم فإنما كنا نعرفكم إذ الوحي ينزل وإذ النبي بين أظهرنا فقد رفع الوحي وذهب النبي فإنما أعرفكم بما أقول لكم ألا فمن أظهر لنا خيرا ظننا به خيرا وأثنينا به عليه ومن أظهر لنا شرا ظننا به شرا وأبغضناه عليه اقدعوا هذه النفوس عن شهواتها فإنها لملقة وإنكم إلا تقدعوها تنزع بكم إلى شر غاية إن هذا الحق ثقيل مريء وإن الباطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت