فهرس الكتاب

الصفحة 2311 من 6682

جعلت جامعا وبها يستخرج من البحر شجر المرجان الذي لا يعدله مرجان

ويقابلها من الأندلس الجزيرة الخضراء وبحر الروم بينهما ضيق حتى إنه إذا كان الصحو ريئت إحداهما من الأخرى ولذلك يسمى بحرها بحر الزقاق وميناها شرقيها وغالب طرف الدنيا موجودة فيها والحنطة مجلوبة إليها إذ لا يزكو نباتها فيها ويصاد بها أسماك مختلفة على نحو مائة نوع

ويقابل هذه المدينة من بر الأندلس الجزيرة الخضراء

وكانت هذه المدينة قاعدة لهذا القطر قبل الإسلام وهي يؤمئذ ديار عمارة من المصامدة والحاكم عليها ملك الأندلس من القوط وكان ملك عمارة بها في زمن الفتح يقال له يليان ولما زحف إليه موسى بن نصير المذكور أمير أفريقية في زمن الفتح جاء معه بالهدايا وأذعن لأداء الجزية فأقره عليها واسترهن ابنه وأبناء قومه وأنزل طارق بن زياد بطنجة بالعساكر إلى أن أجاز البحر لفتح الأندلس كما سيأتي في الكلام على مكاتبة صاحب الأندلس

ولما هلك يليان استولى المسلمون من العرب على مدينة سبتة بالصلح من أهلها فعمروها إلى أن كانت فتنة ميسرة الخفير وما دعا إليه من مذهب الخوارج وأخذ به الكثير من البربر من غمارة وغيرهم فزحف برابرة طنجة إلى سبتة فأخرجوا العرب منها وخربوها وبقيت خالية إلى أن عمرها ماجكس من وجوه غمارة من البربر وبناها وأسلم وصحب أهل العلم فرجع الناس إليها ومات

فقام بأمره من بعده ابنه عصام فأقام بها زمنا إلى أن مات

فولي بعده ابنه مجير فأقام بها إلى أن مات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت