فهرس الكتاب

الصفحة 2349 من 6682

أن مات السعيد بن المأمون من بني عبد المؤمن وانتقل الأمر بعده إلى ابنه عبد الله فضعفت دولة بني عبد المؤمن

واستولى أبو يحيى بن عبد الحق على أكثر بلاد المغرب وقصد فاس وبها بعض بني عبد المؤمن فأناخ عليها وتلطف بأهلها ودعاهم إلى الدعوة الحفصية بأفريقية فأجابوه إلى ذلك وبايعوه خارج باب الفتوح

وتصدى للقيام بأمره ابنه عمر ومال أهل الحل والعقد إلى عمه أبي يوسف يعقوب بن عبد الحق وكان غائبا بتازا فقدم ثم وقع الصلح بينهما على أن ترك يعقوب الأمر لابن أخيه عمر على أن يكون له تازا وبلادها ثم وقع الخلف بينهما والتقيا فهزم عمر ثم نزل لعمه يعقوب عن الأمر

ودخل إلى قصبة فاس لشهرين من موت السعيد في أول سنة ست وأربعين وستمائة وبايعه أهل تازا وأهل سلا ورباط الفتح واستولى على نواحيها وأقام فيها الدعوة الحفصية واستبد بنو مرين بملك المغرب الأقصى وبنو عبد الواد بملك المغرب الأوسط

وملك سجلماسة سنة ثلاث وخمسين وستمائة من أيدي عامة الموحدين وبقي حتى هلك بفاس في رجب سنة ست وخمسين وستمائة ودفن بمقبرة باب الفتوح

ورحل السلطان أبو يوسف يعقوب بن عبد الحق فدخل فاس مملكا ثم هلك عمر بعد سنة فكفي يعقوب شأنه واستقام سلطانه وأخذ في افتتاح أمصار المغرب

وافتتح أمره باستنقاذ مدينة سلا من أيدي النصارى ثم قصد إلى مراكش فخرج إليه الخليفة المرتضى من بني عبد المؤمن وكانت بينهما حرب هزم فيها المرتضى وقتل وبايع الموحدون أخاه إسحاق ثم قبض عليه سنة أربع وستين وستمائة فقتل فيمن معه وانقرض أمر بني عبد المؤمن من المغرب

ووصل السلطان أبو يوسف إلى مراكش أول سنة ثمان وستين وستمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت