فهرس الكتاب

الصفحة 2354 من 6682

وخرج عليه أبو العباس أحمد بن أبي سالم وكان بالأندلس فأجاز البحر وسار إلى فاس فملكها

ودخلها أول المحرم سنة ست وسبعين وسبعمائة واستقل بملك المغرب وكان ذلك بموالاة ابن الأحمر صاحب الأندلس فاتصلت بينهما بذلك الصحبة وتأكدت المودة وتخلى عن مراكش لعبد الرحمن وكان بينهما صلح وانتقاض تارة وتارة وقصد تلمسان فملكها من أبي حمو بعد فراره عنها وأقام بها أياما وهدم أسوارها وخرج منها في أتباع أبي حمو

وخالفه السلطان موسى ابن عمه أبي عنان إلى فاس فملكها ونزل دار الملك بها في ربيع الأول سنة ست وثمانين وسبعمائة وقدم السلطان أبو العباس إلى فاس فوجد موسى ابن عمه قد ملكها ففر عنها إلى تازا ثم أرسل إلى السلطان موسى بالطاعة والإذعان فأرسل من أتى به إليه فقيده وبعث به إلى الأندلس واستقل السلطان موسى بملك المغرب وتوفي لثلاث سنين من خلافته

وبويع بعده المنتصر ابن السلطان أبي العباس فلم يلبث أن خرج عليه الواثق محمد بن أبي الفضل ابن السلطان أبي الحسن من الأندلس فسار إلى فاس ودخلها وحل بدار الملك بها وبويع في شوال سنة ثمان وثمانين وسبعمائة

وبعث المنتصر إلى أبيه أبي العباس بالأندلس فأجاز السلطان أبو العباس من الأندلس إلى سبتة فملكها في صفر سنة تسع وثمانين وسبعمائة ثم استنزله عنها ابن الأحمر صاحب الأندلس وانتظمها في ملكه ثم ظهرت دعوة السلطان أبي العباس بمراكش واستولى جنده عليها ثم سار إليها ابنه المنتصر وملكها وسار السلطان أبو العباس إلى فاس فملكها ودخل البلد الجديد بها خامس رمضان سنة تسع وثمانين وسبعمائة لثلاثة أعوام وأربعة أشهر من خلعه وبعث بالواثق إلى الأندلس ثم أمر بقتله فقتل في طريقه بطنجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت