فهرس الكتاب

الصفحة 2353 من 6682

زيان محمد ابن الأمير عبد الرحمن ابن السلطان أبي الحسن

وكان قد فزع إلى ملك النصارى بإشبيلية من الأندلس فأقام عنده خوفا من السلطان أبي سالم فبعث إليه من أتى به وخلع أبا عمر من الملك وبعث إليه بالالة والبيعة من تلقاه بطنجة

ورحل إلى فاس في منتصف شهر صفر سنة ثلاث وستين وسبعمائة ودخل إلى قصر الملك فأقام به والوزير عمر بن عبد الله مستبد عليه لا يكل إليه أمرا ولا نهيا وحجره من كل وجه فثقل ذلك على السلطان أبي زيان وأمر بعض أصحابه في الفتك بالوزير عمر فبلغ الخبر الوزير فدخل على السلطان من غير إذن على ما كان اعتاده منه وألقاه في بئر وأظهر للناس أنه سقط عن ظهر فرسه وهو ثمل في تلك البئر

واستدعى من حينه عبد العزيز ابن السلطان أبي الحسن من بعض الدور بالقلعة فحضر القصر وجلس على سرير الملك ودخل عليه بنو مرين فبايعوه وكمل أمره وذلك في المحرم سنة ثمان وستين وسبعمائة واستبد عليه كما كان مستبدا على من قبله فحجره ومنعه من التصرف في شيء من أمره ومنع الناس أن يسألوه في شيء من أمورهم فثقل ذلك عليه غاية الثقل وأكنه في نفسه إلى أن استدعاه يوما فدخل عليه القصر وكان قد أكمن له رجالا بالقصر فخرجوا عليه وضربوه بالسيوف حتى مات

واستقل السلطان عبد العزيز بملكه وقصد تلمسان فملكها من يد أبي حمو سلطان بني عبد الواد بالأمان بعد إجفال أبي حمو عنها

ودخلها يوم عاشوراء سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة

وارتحل عنها اخر المحرم إلى الغرب ووصل إلى فاس ثم عاد إلى تلمسان وخرج منها يريد المغرب فمرض ومات في الثاني والعشرين من ربيع الاخر سنة أربع وسبعين وسبعمائة

وبويع بعده ابنه سعيد بن عبد العزيز وهو طفل وقام بأمره وزيره أبو بكر بن غازي ورجعوا به إلى المغرب ودخل إلى فاس وجددت له البيعة بها واستبد عليه الوزير أبو بكر وحجره عن التصرف في شيء من أمره لصغره

ورجع أبو حمو سلطان بني عبد الواد إلى تلمسان فملكها في جمادى سنة أربع وسبعين وسبعمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت