فهرس الكتاب

الصفحة 2352 من 6682

إلى المغرب فارتجع الحفصيون تونس وسائر بلاد أفريقية وبقي حتى توفي في ذي الحجة سنة تسع وخمسين

وكان ابنه أبو زيان ولي عهده فعدل عنه إلى أبنه السعيد بن أبي عنان واستولى عليه الحسن بن عمر وزير أبيه فحجبه في داره واستقل بالأمور دونه

وتغلب أبو حمو سلطان بني عبد الواد على تلمسان فانتزعها من يده في سنة ستين وسبعمائة

ثم خرج على السعيد بن أبي عنان عمه أبو سالم إبراهيم بن أبي الحسن وكان بالأندلس فجاء إليه بالأساطيل واجتمع إليه العساكر ووصل إلى فاس وخلع الحسن بن عمر سلطانه السعيد عن الأمر وأسلمه إلى عمه أبي سالم وخرج إليه فبايعه ودخل فاس في منتصف شعبان سنة ستين وسبعمائة واستولى على ملك المغرب وقصد تلمسان فأجفل عنها أبو حمو سلطان بني عبد الواد فدخلها بالأمان في رجب سنة إحدى وستين وسبعمائة فأقر بملكها حفيدا من أحفاد بني عبد الواد يقال له أبو زيان ورجع إلى فاس في شعبان من سنته

وعاد أبو حمو إلى تلمسان فملكها من أبي زيان

وبنى إيوانا فخما بفاس بجانب قصره وانتقل إليه وفوض أمر القلعة إلى عمر بن عبد الله بن علي من أبناء وزرائهم فعمد إلى أبي عمر تاشفين الموسوس ابن السلطان أبي الحسن فأجلسه على أريكة الملك وبايعه في ذي القعدة سنة ثنتين وستين وسبعمائة

وأفاض العطاء في الجند

وأصبح السلطان أبو سالم فوجد الأمر على ذلك ففر بنفسه فأرسل عمر بن عبد الله بن علي في أثره من قبض عليه واحتز رأسه وأتى بها إلى فاس

ثم أنكر أهل الدولة على عمر بن عبد الله ما وقع منه من نصب أبي عمر المذكور لضعف عقله فأعمل فكره فيمن يصلح للملك فوقع رأيه على أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت