فهرس الكتاب

الصفحة 2414 من 6682

وقام بأمره بعده ابنه غريسة ومات الحكم المستنصر فقوي سلطان ردمير وعظمت نكايته في المسلمين إلى أن قيض الله لهم المنصور بن أبي عامر حاجب هشام فأثحن في عمل ردمير وغزاه مرارا وحاصره وافتتح شنت مانكس وخربها فتشاءمت الجلالقة بردمير ورجع إلى طاعة المنصور سنة أربع وسبعين وثلثمائة وهلك على أثرها فأطاعت أمه

واتفقت الجلالقة على برمند بن أردون فعقد له المنصور على سمورة وليون وما اتصل بهما من أعمال غليسية إلى البحر الأخضر فقبل ثم انتقض فغزاه المنصور سنة ثمان وسبعين وثلثمائة فافتتح ليون وسمورة ولم يبق بعدها للجلالقة إلا حصون يسيرة بالجبل الحاجز بينهم وبين البحر الأخضر ولم يزل المنصور به حتى ضرب عليه الجزية وأنزل المسلمين مدينة سمورة سنة تسع وثمانين وثلثمائة وولى عليها أبا الأحوص معن بن عبد العزيز التجيبي وسار إلى غرسية بن فردلند صاحب ألية فملك عليه لشبونة قاعدة غليسية وخربها وهلك غرسية

وفولي ابنه شانجة فضرب عليه الجزية وصارت الجلالقة بأجمعهم في طاعة المنصور وهم كالعمال له

ثم انتقض برمند بن أردون فغزاه المنصور حتى بلغ شنت ياقب مكان حج النصارى ومدفن يعقوب الحواري من أقصى غليسية فأصابها خالية فهدمها ونقل أبوابها إلى قرطبة فجعلها في نصف الزيادة التي أضافها إلى المسجد الأعظم

ثم افتتح قاعدتهم شنتمرية سنة خمس وثمانين وثلثمائة ثم هلك برمند بن أردون ملك بني أدفونش

وولي ابنه أدفونش وهو سبط غرسية بن فردلند صاحب ألية وكان صغيرا فكفله منند بن غند شلب قومس غليسية إلى أن قتل منند غلية سنة ثمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت