فهرس الكتاب

الصفحة 2424 من 6682

ولما خاف بنو أيوب نور الدين الشهيد صاحب الشام على أنفسهم حين هم بقصدهم بعث السلطان صلاح الدين أخاه شمس الدولة إلى النوبة ليأخذها لتكون موئلا لهم إذا قصدهم فرأوها لا تصلح لمثلهم فعدلوا إلى اليمن واستولوا عليها وجعلوها كالمعقل لهم

قال ابن سعيد ودين أهل هذه البلاد النصرانية

قال في مسالك الأبصار ومن هذه البلاد نجم لقمان الحكيم ثم سكن مدينة أيلة ثم دخل إلى بيت المقدس ومنها أيضا ذو النون المصري الزاهد المشهور وإنما سمي المصري لأنه سكن مصر فنسب إليها

وكان ملوكها في الزمن القديم وسائر أهلها على دين النصرانية فلما فتح عمرو بن العاص رضي الله عنه مصر غزاهم

قال في الروض المعطار فراهم يرمون الحدق بالنبل فكف عنهم وقرر عليهم إتاوة في كل سنة

قال صاحب العبر وعلى ذلك جرى ملوك مصر بعده وربما كانوا يماطلون بذلك ويمتنعون من أدائه فتغزوهم عساكر المسلمين من مصر حتى يطيعوا إلى أن كان ملكهم في أيام الظاهر بيبرس رحمه الله رجلا اسمه مرقشنكز وكان له ابن أخ اسمه داود فتغلب عليه وانتزع الملك من يده واستفحل ملكه بها وتجاوز حدود مملكته قريب أسوان من اخر صعيد الديار المصرية فقدم مرقشنكز المذكور على الظاهر بيبرس بالديار المصرية واستنجده على ابن أخيه داود المذكور فجهز معه العساكر إلى بلاد النوبة فانهزم داود ولحق بمملكة الأبواب من بلاد السودان فقبض عليه ملكها وبعث به مقيدا إلى الظاهر بيبرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت