فهرس الكتاب

الصفحة 2425 من 6682

فاعتقل بالقلعة حتى مات واستقر مرقشنكز في ملك النوبة على جزية يؤديها في كل سنة إلى أن كانت دولة المنصور قلاوون ثم استقر بمملكة دنقلة في الدولة المنصورية قلاوون رجل اسمه سيمامون وغزته عساكر قلاوون سنة ثمانين وستمائة

ثم ملكهم في أيام الناصر محمد بن قلاوون رجل اسمه أمي وبقي حتى توفي سنة ست عشرة وسبعمائة

وملك بعد دنقلة أخوه كرنبس

ثم خرج من بيت الملك منهم رجل اسمه نشلى فهاجر إلى مصر وأسلم وحسن إسلامه وأقام بمصر بالأبواب السلطانية وأجرى عليه السلطان الملك الناصر رزقا ولم يزل حتى امتنع كرنبس من أداء الجزية سنة ست عشرة وسبعمائة فجهز إليه السلطان العساكر مع نشلى المقدم ذكره وقد تسمى عبد الله ففر كرنبس إلى بلاد الأبواب فاستقر عبد الله نشلى في ملك دنقلة على دين الإسلام ورجعت العساكر إلى مصر وبعث الملك الناصر إلى ملك الإبواب في أمر كرنبس فبعث به إليه فأسلم وأقام بباب السلطان وبقي نشلى في الملك حتى قتله أهل مملكته سنة تسع عشرة وسبعمائة فبعث السلطان كرنبس إليهم فملكهم وانقطعت الجزية عنهم من حين أسلم ملوكهم

قال في العبر ثم انتشرت احياء جهينة من العرب في بلادهم واستوطنوها وعاثو فسادا وعجز ملوك النوبة عن مدافعتهم فصاهروهم مصانعة لهم وتفرق بسبب ذلك ملكهم حتى صار لبعض جهينة من أمهاتهم على رأي العجم في تمليك الأخت وابن الأخت فتمزق ملكهم واستولت جهينة على بلادهم ولم يحسنوا سياسة الملك ولم ينقد بعضهم إلى بعض فصاروا شيعا ولم يبق لهم رسم ملك وصاروا رحالة بادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت