فهرس الكتاب

الصفحة 2503 من 6682

أبي سعيد بطاعته فولاه البلاد فملكها فنزل سيواس واتخذها كرسيا لملكه ثم خرج عن طاعة أبي سعيد وكتب إلى الناصر محمد بن قلاوون صاحب الديار المصرية وسأله كتابة تقليد بالبلاد فكتب إليه بذلك وجهزت إليه الخلع فأقام دعوة الخطبة الناصرية على منابر البلاد الرومية وضرب السكة باسمه وجهز بعض الدراهم المضروبة إلى الديار المصرية وصارت بلاد الروم هذه من مضافات الديار المصرية ولم يزل أرتنا على ذلك إلى أن توفي سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة

واستولى على الروم أولاده من بعده إلى أن كان بها محمد بن أرتنا في سنة ست وستين وسبعمائة وبقي حتى توفي في حدود الثمانين والسبعمائة وخلف ابنا صغيرا

فاستولى عليه الأمير قليج أرسلان أحد أمراء دولتهم وكفله

ثم غدر به القاضي إبراهيم صاحب سيواس وقتله في سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة واستولى على مملكة سيواس

قال في العبر وكان من طوائف التركمان ببلاد الروم جموع كثيرة كانوا يستعينون يستعيون بهم حروبهم على أعدائهم وكان كبيرهم في المائة الرابعة أميرا من أمرائهم اسمه جق فلما ملك سليمان بن قطلمش المقدم ذكره قونية وأقصرا بعد أبيه على ما تقدم ذكره خرج جق هذا مع مسلم بن قريش صاحب الموصل على سليمان بن قطلمش فلما التقى الجمعان مال جق بمن معه من التركمان إلى سليمان بن قطلمش فانهزم مسلم بن قريش وقتل وأقام أولئك التركمان أيام سليمان بن قطلمش بجبال تلك البلاد وسواحلها

فلما ملك التتر هذه البلاد وصار الملك لقليج أرسلان بعد غلبة أخيه كيكاوس كان أمراء التركمان يومئذ محمد بك وأخوه إلياس بك وصهره علي بك وقريبه سونج فخرجوا عن طاعة قليج أرسلان وبعثوا بطاعتهم إلى هولاكو صاحب إيران وتقدير إتاوة عليهم على أن يبعث إليهم بلواء الملك على عادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت