فهرس الكتاب

الصفحة 2577 من 6682

الأرض وخلفه بنوه من بعده

وقيل فعيل بمعنى فاعل ويكون المراد أنه يخلف من بعده وعليه حمل الاية من قال إنه كان قبله في الأرض الجن وإنه خلفهم فيها واختاره النحاس في صناعة الكتاب وعليه اقتصر البغوي في شرح السنة والماوردي في الأحكام السلطانية

قال النحاس وعليه خوطب أبو بكر الصديق رضي الله عنه بخليفة رسول الله

وقد أجازوا أن يقال في الخليفة خليفة رسول الله لأنه خلفه في أمته

واختلفوا هل يجوز أن يقال فيه خليفة الله فجوز بعضهم ذلك لقيامه بحقوقه في خلقه محتجين بقوله تعالى ( وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ) وامتنع جمهور الفقهاء من ذلك محتجين بأنه إنما يستخلف من يغيب أو يموت والله تعالى باق موجود إلى الأبد لا يغيب ولا يموت

ويؤيد ما نقل عن الجمهور بما روي أنه قيل لأبي بكر رضي الله عنه يا خليفة الله فقال لست بخليفة الله ولكني خليفة رسول الله وقال رجل لعمر بن عبد العزيز يا خليفة الله فقال ويلك لقد تناولت متناولا بعيدا إن أمي سمتني عمر فلو دعوتني بهذا الاسم قبلت ثم كبرت فكنيت أبا حفص فلو دعوتني به قبلت ثم وليتموني أموركم فسميتموني أمير المؤمنين فلو دعوتني به كفاك

وخص البغوي جواز إطلاق ذلك بادم وداود عليها السلام محتجا بقوله تعالى في حق ادم ( إني جاعل في الأرض خليفة ) وقوله في حق داود ( يا دواد إنا جعلناك خليفة في الأرض ) ثم قال ولا يسمى أحد خليفة الله بعدهما

قال في شرح السنة ويسمى خليفة وإن كان مخالفا لسيرة أئمة العدل

ثم قد كره جماعة من الفقهاء منهم أحمد بن حنبل إطلاق اسم الخليفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت