فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 6682

أيها الناس ارعووا وارجعوا إنكم أصبحتم في فتنة غشتكم جلابيب الظلم وجارت بكم عن قصد المحجة فيا لها فتنة عمياء صماء بكماء لا تسمع لناعقها ولا تسلس لقائدها إن المصباح لا يضيء في الشمس والكواكب لا تنير مع القمر ولا يقطع الحديد إلا الحديد ألا من استرشد أرشدناه ومن سألنا أخبرناه

أيها الناس إن الحق كان يطلب ضالته فأصابها فصبرا يا معاشر المهاجرين والأنصار على الغصص فكأن قد اندمل شعب الشتات والتأمت كلمة التقوى ودمغ الحق باطله فلا يجهلن أحد فيقول كيف العدل وأنى ليقضي الله أمرا كان مفعولا ألا وإن خضاب النساء الحناء وخضاب الرجال الدماء ولهذا اليوم ما بعده والصبر خير في عواقب الأمور إيها لحرب قدما غير ناكصين ولا متشاكسين

ثم قال لها يا زرقاء لقد شركت عليا في كل دم سفكه قالت أحسن الله بشارتك وأدام سلامتك فمثلك من بشر بخير وسر جليسه قال ويسرك ذلك قالت نعم سررت بالخبر فأنى لي بتصديق الفعل فضحك معاوية وقال لوفاؤكم له بعد موته أعجب عندي من حبكم له في حياته اذكري حاجتك قالت يا أمير المؤمنين آليت على نفسي أن لا أسأل أميرا أعنت عليه أبدا ومثلك من أعطى من غير مسألة وجاد من غير طلبة قال صدقت وأمر لها وللذين جاءوا معها بجوائز وكسا

وقريب من ذلك كلام عكرشة بنت الأطرش يوم صفين أيضا

يروى أنها دخلت على معاوية متوكئة على عكاز لها فسلمت عليه بالخلافة ثم جلست فقال لها معاوية الآن صرت عندك أمير المؤمنين قالت نعم إذ لا علي حي قال ألست المتقلدة حمائل السيف بصفين وأنت واقفة بين الصفين تقولين أيها الناس عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إن الجنة لا يحزن من قطنها ولا يهرم من سكنها ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت