فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 6682

يموت من دخلها فابتاعوها بدار لا يدوم نعيمها ولا تنصرم همومها وكونوا قوما مستبصرين في دينهم مستظهرين على حقهم إن معاوية دلف إليكم بعجم العرب لا يفقهون الإيمان ولا يدرون ما الحكمة دعاهم إلى الباطل فأجابوه واستدعاهم إلى الدنيا فلبوه فالله الله عباد الله في دين الله وإياكم والتواكل فإن ذلك ينقض عرى الإسلام ويطفىء نور الحق هذه بدر الصغرى والعقبة الأخرى يا معشر المهاجرين والأنصار امضوا على بصيرتكم واصبروا على عزيمتكم فكأني بكم غدا وقد لقيتم أهل الشام كالحمر الناهقة تقصع قصع البعير

ثم قال فكأني أراك على عصاك هذه قد انكفأ عليك العسكران يقولون هذه عكرشة بنت الأطرش فإن كدت لتفلين أهل الشام لولا قدر الله وكان أمر الله قدرا مقدورا فما حملك على ذلك قالت يا أمير المؤمنين يقول الله جل ذكره ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) الآية وإن اللبيب إذا كره أمرا لا يحب إعادته قال صدقت فاذكري حاجتك قالت كانت صدقاتنا تؤخذ من أغنيائنا فترد على فقرائنا وقد فقدنا ذلك فيما يجبر لنا كسير ولا ينعش لنا فقير فإن كان عن رأيك فمثلك من انتبه من الغفلة وراجع التوبة وإن كان عن غير رأيك فما مثلك من استعان بالخونة ولا استعمل الظلمة قال معاوية يا هذه إنه ينوبنا من أمور رعيتنا ثغور تتفتق وبحور تتدفق قالت سبحان الله والله ما فرض الله لنا حقا فجعل فيه ضرارا لغيرنا وهو علام الغيوب قال معاوية هيهات يا أهل العراق نبهكم علي فلن تطاقوا ثم أمر برد صدقاتهم فيهم وإنصافهم

والشاهد في هذه الحكايات كلام هؤلاء النسوة مع ما فيها من المراجعات والمخاطبات والمقاولات والمحاورات الصالحة للاستشهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت