فهرس الكتاب

الصفحة 2743 من 6682

وأورده مع الحضرة الطاهرة وجعل دون ذلك أوحد المحققين فأورده مع الجناب الكريم ودونه أوحد الناسكين فأورده مع الجناب العالي

قلت وليس وضع هذه الألقاب على الترتيب في العلو والهبوط راجعا إلى مجرد التشهي من غير تقص لعلو أو هبوط يدل عليه جوهر اللفظ بل لا أن يكون لتقدم كل لقب منها على الآخر ورفعته عليه في الرتبة سبب يقتضيه اللفظ وتوجبه دلالته الظاهرة أو الخفية وما وقع فيها مما يخالف ذلك فلعدم تأمل الواضع لذلك أو وقوعه من بعض المدعين الظانين أن القلم في ذلك مطلق العنان يتصرف في وضعه كيف شاء من غير نظر إلى ما يوجب تقديما ولا تأخيرا ومما يوضح ذلك ويبينه أنك إذا اعتبرت الألقاب المضافة إلى الإسلام المتقدمة الذكر في أرباب السيوف مثلا رأيت أعلاها ركن الإسلام والمسلمين على ما هو مذكور في التعريف وغيره من سائر دساتير المقر الشهابي بن فضل الله وأعلاها على ما ذكره في التثقيف معز الإسلام والمسلمين ودون ذلك في الرتبة عز الإسلام والمسلمين ودونه مجد الإسلام والمسلمين ودونه مجد الإسلام فقط من غير عطف على ما تقدم ذكره

أما كون ركن الإسلام والمسلمين أعلى من عز الإسلام والمسلمين فلأن ركن الشيء في اللغة جانبه الأقوى وقد قال الأصوليون إن الركن ما كان داخل الماهية وحينئذ فيكون ركن الشيء بعضا منه بخلاف العز فإنه معنى من المعاني خارج عنه وما كان بعضا للشيء كان أخص به مما هو خارج عنه

وأما وجه إبدالهم ركن الإسلام والمسلمين بمعز الإسلام والمسلمين فلأن في الركن معنى العز والقوة وقد فسر قوله تعالى حكاية عن لوط عليه السلام ( أو آوى إلى ركن شديد ) بالعز والمنعة فجعل المعز لهذا الاعتبار في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت