فهرس الكتاب

الصفحة 2744 من 6682

الألقاب قائما مقام الركن

وأما كون عز الإسلام والمسلمين أعلى من مجد الإسلام والمسلمين فلأن العز أجدى في النفع من المجد فقد تقدم أن ابن السكيت قال إن المجد لا يكون إلا بشرف الآباء ولا نزاع في أن العز في تعارف الملوك أكثر جدوى وأوفر نفعا في تحصيل المقاصد وقد ذكر أبو جعفر النحاس في صناعة الكتاب أن الكتاب في الزمن القديم كانوا يجعلون الدعاء بالعز عقب الدعاء بطول البقاء فإنه يكون بالعز مصونا عاليا آمنا غنيا

وأما كون مجد الإسلام والمسلمين أعلى من مجد الإسلام الشيء كلما تعدى فعله إلى غيره كان أرفع رتبة ومجد الإسلام والمسلمين يتعدى إلى شيئين وهما الإسلام والمسلمين ومجد الإسلام لا يتعدى إلا إلى شيء واحد وهو الإسلام فلذلك إذا اعتبرت الألقاب المضافة إلى أمير المؤمنين رأيت أعلاها في أرباب السيوف قسيم أمير المؤمنين ودونه خليل أمير المؤمنين ودونه عضد أمير المؤمنين ودونه سيف أمير المؤمنين ودونه حسام أمير المؤمنين

أما كون قسيم أمير المؤمنين أعلى من خليل أمير المؤمنين فلأن القسيم بمعنى المقاسم والمراد أنه قاسم أمير المؤمنين الملك وساهمه في الأمر فصارا فيه مشتركين وخليل أمير المؤمنين مأخوذ من الخلة بضم الخاء وهي الصداقة وفرق بين من يقاسم الخليفة فيصير عديله في الأمر وبين من يكون خليله وصاحبه على أنه قد تقدم أن الملوك قد أربت بأنفسها عن اللقب لاستبدادهم بالملك واستيلائهم عليه

وأما كون خليل أمير المؤمنين على من عضد أمير المؤمنين فلأن العضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت