فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 6682

تركت لهم الأحمر والأبيض والأصفر والسرير والمنبر والملك إلى المحشر ففرح معاوية وظن أن كلامه يشتمل على قريش كلها قال صدقت يا ابن صوحان إن ذلك لكذلك فعرف صعصعة ما أراد فقال ليس لك ولا لقومك في ذلك إصدار ولا إيراد بعدتم عن أنف المرعى وعلوتم عن عذب الماء قال ولم ذلك ويلك يا ابن صوحان فقال الويل لأهل النار ذلك لبني هاشم قال قم فأخرجوه فقال صعصعة الوعد بيني وبينك لا الوعيد من أراد المناجزة يقبل المحاجزة فقال معاوية لشيء ما سوده قومه ووددت أني من صلبه ثم التفت إلى بني أمية هكذا فقال هكذا فلتكن الرجال

ومن ذلك ما روي أن سعيد بن عثمان بن عفان رضي الله عنه دخل على معاوية وابنه يزيد إلى جانبه فقال له ائتمنك أبي واصطنعك حتى بلغك باصطناعه إياك المدى الذي لا يجارى والغاية التي لا تسامى فما جازيت أبي بآلائه حتى قدمت هذا علي وجعلت له الأمر دوني وأومأ إلى يزيد والله لأبي خير من أبيه وأمي خير من أمه ولأنا خير منه فقال له معاوية أما ما ذكرت يا ابن أخي من تواتر آلائكم علي وتظاهر نعمائكم لدي فقد كان ذلك ووجب علي المكافأة والمجازاة وكان من شكري إياه أن طلبت بدمه حتى كابدت أهوال البلاء وغشيت عساكر المنايا إلى أن شفيت حزازات الصدور وتجلت تلك الأمور ولست لنفسي باللائم في التشمير ولا الزاري عليها في التقصير

وذكرت أن أباك خير من أبي هذا وأشار بيده إلى يزيد فصدقت لعمر الله لعثمان خير من معاوية أكرم كريما وأفضل قديما وأقرب إلى محمد رحما وذكرت أن أمك خير من أمه فلعمري إن امرأة من قريش خير من امرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت