فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 6682

من بني كلب وذكرت أنك خير من يزيد فو الله يا بن أخي ما يسرني أن الغوطة عليها رجال مثل يزيد فقال له يزيد مه يا أمير المؤمنين أبن أخيك استعمل الدالة عليك واستعتبك لنفسه واستزاد منك فزده وأجمل له في ردك وأحمل على نفسك ووله خراسان بشفاعتي وأعنه بمال يظهر به موروثه فولاه معاوية خراسان وأجازه بمائة ألف درهم فكان ذلك أعجب ما ظهر من حلم يزيد

ومن ذلك ما يروى أن زيد بن منبه قدم على معاوية فشكا إليه دينا لزمه فأعطاه ستين ألف درهم وكان عتبة بن أبي سفيان قد تزوج ابنة يعلى أخي زيد بن منبه وهو يومئذ عامل بمصر فقال له معاوية الحق بصهرك يعني عتبة فقدم عليه مصر فقال إني سرت إليك شهرين أخوض فيهما المتالف ألبس أردية الليل مرة وأخوض في لحج السراب أخرى موقرا من حسن الظن بك وهاربا من دهر قطم ودين أزم بعد غنى جدعنا به أنوف الحاسدين فلم أجد إلا إليك مهربا وعليك معولا فقال عتبة مرحبا بك وأهلا إن الدهر أعاركم غنى وخلطكم بنا ثم استرد وأخذ ما أمكنه أخذه وقد أبقى لكم منا ما لا ضيقة معه وأنا رافع إليك يدي بيد الله فأعطاه ستين ألفا كما أعطاه معاوية

ومن ذلك ما يحكى أن عبد العزى بن زرارة وفد على معاوية وهو سيد أهل الوبر فلما أذن له وقف بين يديه وقال يا أمير المؤمنين لم أزل أهز ذوائب الرجاء إليك ولم أجد معولا إلا عليك أمتطي الليل بعد النهار وأسم المجاهل بالآثار يقودني إليك أمل ويسوقني إليك بلوى والمجتهد يعذر وإذ بلغتك فقط فقال معاوية فاحطط عن راحلتك رحلها

وخرج عبد العزى هذا مع يزيد بن معاوية إلى الصائفة وأبوه زرارة عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت