فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 6682

خطب أبو جعفر المنصور فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس اتقوا الله فقام إليه رجل من عرض الناس فقال أذكرك الذي ذكرتنا به فأجابه أبو جعفر بلا فكر ولا روية سمعا لمن ذكر بالله وأعوذ بالله أن أذكرك به وأنساه فتأخذني العزة بالإثم لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين وأما أنت فو الله ما الله أردت بهذا ولكن ليقال قام فقال فعوقب فصبر وأهون بها لو كانت وأنا أنذركم أيها الناس أختها فإن الموعظة علينا نزلت وفينا أنبثت ثم رجع إلى مكانه من الخطبة

ومن ذلك ما يحكى عن الربيع قال كنا وقوفا على رأس المنصور وقد طرحت للمهدي بن المنصور وسادة إذ أقبل صالح بن المنصور وكان قد رشحه أن يوليه بعض أمره فقام بين السماطين والناس على قدر أنسابهم ومواضعهم فتكلم فأجاد فمد المنصور يده إليه ثم قال يا بني وأعتنقه ونظر في وجوه أصحابه هل فيهم أحد يذكر مقامه ويصف فضله فكلهم كره ذلك وهاب المهدي فقام شبة بن عقال التميمي فقال لله در خطيب قام عندك يا أمير المؤمنين ما أفصح لسانه وأحس بيانه وأمضى جنانه وأبل ريقه وأسهل طريقة وكيف لا يكون كذلك وأمير المؤمنين أبوه والمهدي أخوه وهو كما قال زهير بن أبي سلمى

( يطلب شأو امرأين قدما حسنا ... بذا الملوك وبذا هذه السوقا )

( هو الجواد فإن يلحق بشأوهما ... على تكاليفه فمثله لحقا )

( أو يسبقاه على ما كان من مهل ... فمثل ما قدما من صالح سبقا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت