فهرس الكتاب

الصفحة 2926 من 6682

الدينية والديوانية وملانا تخص السلطان وحده وإن كان من نعوت السلطان السيد الأجل

قال على أن ذلك مخالف لمذهب المغاربة فإنهم يعبرون عن ولاة أمورهم بالسادة ويعبرون عن صاحب الأمر بسيدنا وكأن هذا كان في زمانه وإلا فالمعروف عند أهل المغرب والأندلس الآن التعبير عن السلطان بالمولى يقول أحدهم مولانا فلان وأهل مصر الآن يطلقون السادة على أولاد الملوك

وكذلك لو وقع واقع للسلطان فنصحته لم يجز أن تورد ذلك مورد التنبيه على ما أغفله والإيقاظ لما أهمله والتعريف من الصواب لما جهله لأن ذلك من القبيح الذي لا يحتمله الرؤساء من الأتباع ولكن تبني الخطاب على أن السلطان أعلى وأجل رأيا وأصح فكرا وأكثر إحاطة بصدور الأمور وأعجازها وأن آراء خدمه جزء من رأيه وأنهم إنما يتفرسون مخايل الإصابة بما وقفوا عليه من سلوك مذهبه والتأدب بأدبه والارتياض بسياسته والتنقل في خدمته وإن مما يفرضونه في حكم الإشفاق والاهتمام وما يسبغ عليهم من الإنعام المطالعة بما يجري في أوهامهم ويحدث في أفكارهم من الأمور التي يتخيلون أن في العمل بها مصلحة للدولة وعمارة للمملكة ليتصفحه بأصالة رأيه التي هي أوفر وأثبت فإن استصوبه أمضاه وإن رأى خلافه ألغاه وكان الرأي الأعلى ما يراه إلى غير ذلك مما يجري هذا المجرى

قال ابن شيث في معالم الكتابة ولا يقارن الكاتب السلطان في تكرار المواضع التي يقع الالتباس فيها بين الكاتب والمكتوب إليه لأن هاء الضمير تعود عليهما معا لما تقدم من ذكرهما وإن كان في القرينة ما يدل على ذلك بعد الفكرة وإذا ابتدأ معهم بالمملوك لا يقال بعد ذلك العبد ولا الخادم وإن كان ذلك جائزا مع غير السلطان

قال ولا بأس بتكرار الإشارة إلى السلطان في المواضع التي يجمل فيها الاشتراك بينه وبين المكتوب إليه مثل أن يقال وكان قد ذكر كذا وكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت