فهرس الكتاب

الصفحة 2969 من 6682

فيكون الاشتقاق واحدا وقيل علوان مشتق من العلانية لأنه خط ظاهر على الكتاب

ومن قال عنيان وعنيان جعله من عنيت فلانا بكذا إذا قصدته قال في مواد البيان والعنوان كالعلامة وهو دال على مرتبة المكتوب إليه من المكتوب عنه والأصل فيه الإخبار عن اسمهما حتى لا يكون الكتاب مجهولا والمراد أنه يكتب فيه من فلان إلى فلان أو لفلان من فلان قال ولم يزالوا يكاتبون بأسمائهم إلى أن ولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخلافة ولقب أمير المؤمنين فكتب من عبد الله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ثم وقع الاصطلاح على العنونة للرؤساء والنظراء والمرؤوسين والأتباع بالأسماء ثم تغير هذا الرسم أيضا

وكان المأمون يكتب في أول عنوانات كتبه بسم الله الرحمن الرحيم فكانت تكتب قبل اسم المكتوب إليه والمكتوب عنه وقد ذكر أبو جعفر النحاس أن ذلك بقي إلى زمانه وكان بعد الثلثمائة قال في مواد البيان ثم بطل بعد ذلك قال والأصل فيه أن يبتدأ باسم المكتوب عنه ثم باسم المكتوب إليه وهو الترتيب الذي تشهد به العقول لأن نفوذ الكتاب من المكتوب عنه إلى المكتوب إليه كنشء الشيء وخروجه من ابتداء إلى نهاية فابتداؤه من المكتوب عنه وانتهاؤه إلى المكتوب إليه ولفظ من يتقدم لفظ إلى بالطبع لأن حرف من ينبيء عن منشأ الشيء والى حرف يخبر عن النهاية التي عندها قرار الشيء والابتداآت في الأشياء قبل النهايات

قال وعلى هذا كانت كتب رسول الله ومن سلف من الأمم الماضية ثم عرض للناس رأي في تغيير هذا الرسم إلى غيره ففرقوا بين مراتب المكاتبين من الرؤساء والعظماء والخدم والأتباع بتقديم اسم المكتوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت