فهرس الكتاب

الصفحة 2970 من 6682

إليه إذا قصدوا إعظامه وإجلاله وتأخير اسم المكتوب عنه ورأوا أنه الصواب الصحيح على أن كتاب زماننا يقتصرون في أكثر عنواناتهم على ذكر المكتوب إليه دون المكتوب عنه ولا يذكرون المكتوب عنه إلا في مكاتبات خاصة قليلة قال في صناعة الكتاب ولا يتكنى المكتوب عنه على نظيره بل يتسمى له ولمن فوقه ثم يقول المعروف بأبي فلان وإن كانت كنيته أشهر من اسمه واسم أبيه جاز أن يكتب كنيته بغير ألف ويجريها مجرى الأسم قال النحاس وإن كان الكتاب إلى اثنين أحدهما أكبر من الآخر فيقدم الأكبر وكذلك لو كان إلى ثلاثة قال أبو جعفر النحاس وقد استسحن جماعة أن يصغر اسم المكتوب عنه على عنوانات الكتب ورأوا أن ذلك تواضع وما ذكره هو المستعمل في المكاتبات الجاري عليه حكم الدواوين إلى زماننا والأصل في ذلك ما ذكره النحاس أن الحجاج بن يوسف كتب إلى عبد الملك بن مروان وهو خليفة في طومار لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين ثم كتب في طرته بقلم ضئيل من الحجاج بن يوسف فجرى الكتاب على أسلوبه فيما بعد

قال في معالم الكتابة ولا يكثر النعوت ولا الدعاء على العنوان للسلطان ولا للكبراء أما من الأعلى إلى الأدنى فحسن وقد تقدم في مقدمة الكتاب أن صاحب ديوان الإنشاء هو الذي يعنون الكتب السلطانية وأنها كانت لا تعنون قبل كتابة السلطان عليها علامته والذي استقر عليه الحال في كتب السلطان وما في معناها من المشتملة على الألقاب أن تكتب الألقاب في العنوان ويدعى فيها بدعوة واحدة وهي المفتتح بها المكاتبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت