فهرس الكتاب

الصفحة 2975 من 6682

بكر ولا عمر يلبسون خواتم ولا يطبعون كتابا حتى كتب زياد بن أبي سفيان إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه إنك تكتب إلينا بأشياء ليست لها طوابع فاتخذ عند ذلك عمر طابعا يطبع به وخزم الكتاب ولم يكن قبل يخرم

ومقتضى ذلك أن يكون أول من اتخذ الختم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويكون لبسه خاتم النبي لغير الختم وذكر الطبري في تاريخه أن أول من اتخذ ذلك معاوية بن أبي سفيان في خلافته وذلك أنه أمر لعمرو بن الزبير بمائة ألف من عند زياد ففتح الكتاب وجعل المائة مائتين فلما رفع زياد حسابه أنكر ذلك معاوية وطلب عمرا فحبسه حتى قضاها عنه أخوه عبد الله بن الزبير واتخذ معاوية حينئذ ديوان الختم وخزم الكتاب ولم يكن قبل يخزم قال القاضي ولي الدين بن خلدون في تاريخه وديوان الختم عبارة عن الكتاب القائمين على إنفاذ كتب السلطان قال وهذا الخاتم خاص بديوان الرسائل وكان ذلك للوزير في أيام الدولة العباسية ويشهد لذلك قول الرشيد ليحيى بن خالد لما أراد أن يستوزر جعفرا ويستبدل به من الفضل أخيه إني أحول الخاتم من يمين إلى شمالي فكنى بالخاتم عن الوزارة لانضمام ديوان الرسائل إلى الوزير إذ ذاك ثم إختلف العرف بعد ذلك فصار ليس إليه الرسائل في الدولة

ثم للختم ثلاث صور

الصورة الأولى أن يلصق رأس الكتاب بنوع من أنواع اللصاق كالكثيراء المدافة بالماء والنشا المطبوخ ونحو ذلك وهذا هو المستعمل بالديار المصرية وبلاد المشرق من قديم الزمان وهلم جرا إلى زماننا والمستعمل بالدواوين هو النشا دون غيره لنصاعة بياضه وشدة لصاقه قال في مواد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت