فهرس الكتاب

الصفحة 2976 من 6682

البيان ويجب أن يكون اللصاق خفيفا كالدهن لئلا يتكرس ويكثف في جانب الورق وقد كانت عادتهم في بلاد المشرق أيام الخلفاء أن يختم بخاتم الخليفة بأن يغمس في طين معد لذلك أحمر الصبغ ويختم به على طرفي اللصاق ليقوم مقام علامة الخليفة وكان هذا الطين يجلب إليهم من سيراف من بلاد فارس وكأنه مخصوص بها وعلى نهج الخلفاء جرى الملوك حينئذ والذي استقر عليه الحال الآن بالديار المصرية ونحوها من البلاد الشرقية الاقتصار على مجرد اللصاق اكتفاء بما فيه من الضبط وظهور فضه إن فض وهذه المسألة مما سأله الشيخ جمال الدين بن نباتة كتاب ديوان الإنشاء بدمشق مخاطبا به للشيخ جمال الدين محمود الحلبي فقال ومن ختم الكتاب بالطين وربطه ومن غير الطين إلى النشا وضبطه وقد سبق الكلام في النشا وسائر أنواع اللصاق في الكلام على آلات الدواة في المقالة الأولى

الصورة الثانية أن يخزم الكتاب من وسطه بالأشفار حتى تنفذ في بعض طيات الكتاب ثم تخرج من وجه الورق أيضا ويدخل فيه دسرة من الورق كالسير الصغير ويقط طرف الدسرة ثم يلصق على ذلك بشمع أحمر ثم يختم عليه بخاتم يظهر نقشه فيه ويسمى هذا النوع من الختم الخزم بالخاء والزاي المعجمتين أخذا من خزم البعير وهو أن يثقب أنفه ويجعل فيه خيطا أو نحوه ولعل هذه الطريقة من الختم هي التي كان عليها الحال حين أحدث الختم في صدر الإسلام ويدل على ذلك قول ابن عمر رضي الله عنه في رواية الطبري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت