فهرس الكتاب

الصفحة 3044 من 6682

من عبد الله ووليه أبي الربيع سليمان

أما بعد حمد الله مانح القلوب السليمة هداها ومرشد العقول إلى أمر معادها ومبداها وموفق من اختاره إلى محجة صواب لا يضل سالكها ولا تظلم عند إخلاف الأمور العظام مسالكها وملهم من اصطفاه لاقتفاء آثار السنن النبوية والعمل بموجبات القواعد الشرعية والانتظام في سلك من طوقته الخلافة عقودها وأفاضت على سدته الجليلة برودها وملكته أفاضي البلاد وأناطت بأحكامه السديدة أمور العباد وسارت تحت خوافق أعلامه أعلام الملوك الأكاسرة وشيدت بأحكامه مناجح الدنيا ومصالح الآخرة وتبختر كل منبر من ذكره في ثوب من السيادة معلم وتهللت من ألقابه الشريفة أسارير كل دينار ودرهم

يحمده أمير المؤمنين على أن جعل أمور الخلافة ببني العباس منوطة وجعلها كلمة باقية في عقبه إلى يوم القيامة محوطة ويصلي على ابن عمه محمد الذي أخمد الله بمبعثه ما ثار من الفتن وأطفأ برسالته ما اضطرم من نار الإحن صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين حموا حمى الخلافة وذادوا عن مواردها وعمدوا إلى تمهيد المعالم الدينيية فأقاموها على قواعدها صلاة دائمة الغدو والرواح متصلا أولها بطرة الليل وآخرها بجبين الصباح

هذا وإن الدين الذي فرض الله على الكافة الانضمام إلى شعبه وأطلع فيه شموس هداية تشرق من مشرقه ولا تغرب في غربه جعل الله حكمه بأمرنا منوطا وفي سلك أحكامنا مخروطا وقلدنا في أمر الخلافة المعظمة سيفا طال نجاده وكثر أعوانه وأنجاده وفوض إلينا أمر الممالك الإسلامية وإلى حرمنا تجبى ثمراتها ويرفع إلى ديواننا العزيز نفيها وإثباتها يخلف الأسد إن مضى في غابه شبله ويلفى في الخبر والخبر مثله

ولما أفاض الله علينا حلة الخلافة وجعل محلنا الشريف محل الرحمة والرافة وأقعدنا على سدة خلافة أشرقت بالخلائف من آبائنا وابتهجت بالسادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت