فهرس الكتاب

الصفحة 3045 من 6682

الغطاريف من أسلافنا وألبسنا خلعه هي من سواد السؤدد مصبوغة ومن سواد العيون وسويداوات القلوب مصوغة وأمضينا على سدتنا الشريفة أمر الخاص والعام وقلدنا كل إقليم من عملنا من يصلح سياستها على الدوام واستكفينا بالكفاة من عمالنا على أعمالنا واتخذنا مصر دار مقامنا وبها سدة مقامنا لما كانت في هذا العصر قبة الإسلام وفيئة الإمام وثانية دار السلام تعين علينا أن نتصفح جرائد عمالنا ونتأمل نظام أعمالنا مكانا فمكانا وزمانا فزمانا فتصفحناها فوجدنا قطر اليمن خاليا من ولايتنا في هذا الزمن عرفنا هذا الأمر من اتخذناه للمالك الإسلامية عينا وقلبا وصدرا ولبا وفوضنا إليه أمر الممالك الإسلامية فقام فيها مقاما أقعد الأضداد وأحسن في ترتيب ممالكها نهاية الإصدار وغاية الإيراد وهو السلطان الأجل السيد الملك الناصر المبجل لا زالت أسباب المصالح على يديه جارية وسحابة الإحسان من أفق راحته سارية فلم يعد جوابا لما ذكرناه ولا عذرا عما أبديناه إلا بتجهيز شرذمة من جحافله المشهورة وتعيين أناس من فوارسه المذكورة يقتحمون الأهوال ولا يعبأون بتغيرات الأحوال يرون الموت مغنما إن صادفوه وشبا المرهف مكسبا إن صافحوه لا يشربون سوى المدام مدامة ولا يلبسون غير الترانك عمامة ولا يعرفون طربا إلا ما أصدره صليل الحسام من غنا ولا ينزلون قفرا إلا ونبت ساعة نزولهم من قنا ولما وثقنا منه بإنفاذهم راجعنا رأينا الشريف فاقتضى أن يكاتب من بسط يده في ممالكها واحتاط على جميع مسالكها واتخذ أهلها خولا وأبدى في خلال ديارها من عدم سياسته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت