فهرس الكتاب

الصفحة 3047 من 6682

قد تكونت من ليل ونهار وبرزت كصور الأفيلة لكنها على وجه الماء كالأطيار وما عمدنا إلى مكاتبتك إلا للإنذار ولا احتجنا إلى مخاطبتك إلا للإعذار فأقلع عما أنت بصدده من الخيلاء والإعجاب وانتظم في سلك من استخلفناه فأخذ بيمينه ما أعطي من كتاب وصن بالطاعة من زعمت أنهم مقيمون تحت لواء علمك ومنتظمون في سلك أوامر كلمك وداخلون تحت طاعة قلمك فلسنا نشن الغارات على من نطق بالشهادتين لسانه وقلبه وامتثل أوامر الله المطاعة عقله ولبه ودان بما يجب من الديانة وتقلد عقود الصلاح والتحف مطارف الأمانة ولسنا ممنا يأمر بتجريد سيف إلا على من علمنا أنه خرج عن طاعتنا ورفض كتاب الله ونزع عن مبايعتنا فأصدرنا مرسومنا هذا إليه نقص عليه من أنباء حلمنا ما أطال مدة دولته وشيد قواعد صولته ونستدعي منه رسولا إلى مواقفنا الشريفة ورحاب ممالكنا المنيفة لينوب عنه في قبول الولاية مناب نفسه وليجن بعد ذلك ثمار شفقاتنا إن غرس شجر طاعتها ومن سعادة المرء أن يجني ثمار غرسه بعد أن يصحبه من ذخائر الأموال ما كثر قيمة وخف حملا وتعالى رتبة وحسن مثلا واشرط على نفسك في كل سنة قطيعة ترفعها إلى بيت المال وإياك ثم إياك أن تكون على هذا الأمر ممن مال ورتب جيشا مقيما تحت علم السلطان الأجل الملك الناصر للقاء العدو المخذول التتار ألحق الله أولهم بالهلاك وآخرهم بالبوار وقد علمت تفاصيل أحوالهم المشهورة وتواريخ سيرهم المنكورة فاحرص على أن يخصك من هذا المشرب السائغ أوفر نصيب وأن تكون ممن جهز جيشا في سبيل الله فرمى بسهم فله أجر كان مصيبا أو غير مصيب ليعود رسولك من دار الخلافة بتقاليدها وتشاريفها حاملا أهلة أعلامنا المنصورة شاكرا بر مواقفنا المبرورة وإن أبى حالك إلا أن استمريت على غيك واستمريت مرعى بغيك فقد منعناك التصرف في البلاد والنظر في أحكام العباد حتى تطأ خيلنا العتاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت