فهرس الكتاب

الصفحة 3059 من 6682

ومن معه من حماة رجاله وأنه لا يثنيه عن الفاسق ثان ولا يصرفه عن الاقتحام صارف فبدا من عزائمهم وشدة شكائمهم وخلوص بصائرهم وسكون أفئدتهم وثبات أقدامهم ما كانت به دلائل النصر واضحة وشواهد الفلج لائحة وعلامات الفتح ظاهرة وآيات النجح باهرة فمشوا على ما أمروا وساروا على ما سيروا فعندما دنوا من عدوا الله أصابوه للجلاد معدا وفي المحاربة مجدا واستخاروا الله عز و جل وتدانوا للتلاق والأخذ بالنواصي والأعناق وقامت الحرب على ساق وتجرع منها أمر مذاق فاستطار شرارها وتأججت نارها وارتفع دخانها وعظم شانها والتزم بالأقران بالأقران واشتد الضرب والطعان إلى أن مشى أمير المؤمنين بنفسه وجمهور موكبه متوكلا على الله ماتا إليه بجده محمد متوسلا بمتقدم وعده وسالف إنعامه عنده وقصد اللعين غير متلوم عن مصادمته ولا معرج عن ملاحمته فقويت نفوس أوليائه وعبيده ومن اشتملت عليه عساكره المنصورة وجيوشه المظفرة بما تبينوه من إقدامه وشاهدوه من اعتزامه وحملوا على الفاسق وأحزابه وقذف الله في قلوبهم الرعب فتزلزلت أقدامهم وأرعشت أيديهم ونخبت أفئدتهم وولوا الدبر منهزمين ومنحوا ظهورهم مولين وافترقوا ثلاث فرق فرقة قتلت في المعركة وصرعت في الملحمة فاحتزت رؤوسهم وفرقة أحست وقع السيوف وإرهاق الحتوف فاستأمنت تحت الذلة والصغار والغلبة والاقتدار فبقيت عليهم الأرواح وحقنت منهم الدماء وفرقة أسرت أسرا وقيدت قيدا وهرب التركي اللعين رئيس ضلالتهم وعميد كفرهم في شريذمة من أصحابه فظن أن ذلك من بأس الله ينجيه ومن الأخذ بكظمه يوقيه هيهات كما قال الله عز و جل ( هيهات هيهات لما توعدون ) ( إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون ) فاتبعه سرعان الخيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت