فهرس الكتاب

الصفحة 3060 من 6682

وخفاف الرجال مع مفرج بن دغفل بن جراح فأخذه قبضا وأتى به قودا أسيرا من غير عهد وذليلا من غير عقد واستولى أهل العساكر المنصورة والجيوش المظفرة على مناخه وسوداه وما كان فيه من مال وأثاث وكراع وقناع وقليل وكثير وجليل وحقير فحازوه واتسعوا به واكثروا من حمد الله وانصرفوا إلى معسكرهم سالمين بالمغنم والظفر آمنين لم يكلم منهم أحد ولم ينقص لهم عدد وكان جملة ما أتوا به معهم من رؤوس الفسقة زائدا على ألف رأس ومن أسراهم ثمانمائة أسير غير من استؤمن وقت الإيقاع بهم ولم يفلت من الفسقة إلا من هرب بحشاشة نفسه مع من لاءم التركي اللعين وصاحب عقده ومورطه في هلاكه وقائده إلى نقماته وسائقه إلى موبقاته وهو كاتبه المعروف بابن الحمارة فلحق بطبرية فقتل هو وجل من كان معه واحتز رأسه وأتي به فكملت النعمة وتمت الموهبة وتجدد حمد أمير المؤمنين واتصل شكره لما أولاه من جليل عطائه وكريم حبائه وسني آلائه وكان ما آتاه الله من عظيم آياته وأكبر شواهده واختصاص الله إياه وانتخابه له فالحمد لله ثم الحمد لله ثم الحمد لله رب العالمين على عطائه الهني وحبائه السني وما أيد أمير المؤمنين وأعز الدين وقمع المشركين إذ كان الفاسق اللعين التركي الغوي المبين ثلة من ثللهم وركنا من أركانهم وحزبا من أحزابهم ووثنا من أوثانهم وطاغية من طواغيتهم ولم يكن لهم في بلد المسلمين يد تصد عنهم بأس غيرهم ولا عضد يدفعون بها سواه وأمير المؤمنين يرغب إلى الله عز و جل أن يوزعه الشكر على ما أولاه ويوجده سبيلا إلى بلوغ مبتغاه من إعزاز الملة والدين وإحياء شريعة جده سيد المرسلين ومجاهدة الترك والمشركين وقمع الظالمين والقانطين والمارقين حتى يكون الدين كله لله ويجمع القلوب على طاعته بإذن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت