فهرس الكتاب

الصفحة 3070 من 6682

منه إلى ذكر الكتاب الوارد وعرضه على الخليفة وما اقتضته آراء الخلافة فيه ويكمل على نحو الابتداء كما كتب عن المقتفي لأمر الله إلى غياث الدين مسعود بن ملكشاه السلجوقي في جواب كتابه الوارد عليه يخبره بأن بعض من كان خرج عن طاعته دخل فيها وانحاز إليه وهو

من عبد الله أبي عبد الله محمد الإمام المقتفي لأمر الله أمير المؤمنين إلى فلان بألقابه

أما بعد أطال الله بقاءك فإن كتابك عرض بحضرة أمير المؤمنين معربا عن أخبار سعادتك وجرى الأمور على إرادتك وبلوغ الأغراض من الوجهة التي توجهت إليها والأطراف التي أشرقت سعادتك عليها بميامن ما تثق به من الطاعة الإمامية وتضمره وتعتقده من الإخلاص وتستشعره وأن ركن الدين محمدا ومن انضم إلى جملته وانتظم في سلك موافقته لما ظفروا منك بذمام اطمأنوا إليه وسكنوا وأمان وثقوا به وركنوا أبصروا الرشد فاتبعوه واستجابوا الداعي إذ سمعوه وأذعنوا لطاعتك مسرعين وانقادوا إلى متابعتك مهطعين على استقرار مسيرهم تحت لوائك إلى باب همذان ليكون تقرير القواعد الجامعة للمصالح عند وصلوها والتوفر على تحري ما تقر به الخواطر مع حلولها والانفصال إلى من يفد إلى الأبواب العزيزة مؤتنسا بقرب الدار ومستسعدا بالخدمة الشريفة الإمامية المؤذنة ببلوغ الأوطار ووقف عليه وعرف مضمونه وجدد ذلك لديه من الابتهاج والاغتباط الواضح المنهاج ما تقتضيه ثقته بجانبك واعتقاده وتعويله على جميل معتقدك واعتماده واعتضاده من طاعتك بحبل لا تنقض الأيام مبرمه وسكونه من ولائك إلى وزر لا تروع المخاوف حرمه وواصل شكر الله تعالى على ما شهدت به هذه النعمة العميمة والموهبة الجسيمة من إجابة الأدعية التي ما زالت جنودها نحوك مجهزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت