فهرس الكتاب

الصفحة 3084 من 6682

ولم تنفك لزينة دستها مستبطئة وفي التلهف على تأخر ذلك معيدة مبدئة فأحسن إلى الكافة قولا وفعلا وعمل في حق الدولة ما لم يجعل له في الوزراء شبها ولا في الملوك العظماء مثلا وغدا للملة الحنيفة حجة وبرهانا وأولى الأولياء إعزازا وتكريما والأعداء إذلالا وإهوانا وصان الخلافة عن نفاذ حيلة وتمام غيلة ومخادعة ماكر ومخاتلة غادر فلذلك انتضاه أمير المؤمنين حساما باترا ماضي الغرار واجتباه هماما في المصالح لا يطعم جفنه غير الغرار واصطفاه خليلا وظهيرا لتساوي باطنه وظاهره في الصفاء واستخلصه لنفسه لمفاخره الجمة التي ليس بها من خفاء وانتظمت الأمور بكفالته في سلك الوفاق وعمت الخيرات بوزارته عموم الشمس بأنوارها جميع الآفاق فسعدت بنظره الجدود وتظاهرت ببركاته الميامن والسعود وأصبح غصن المعالي بيمنه مورقا وعلى الملة من يمن آرائه تمائم من مس الحوادث ورقى فآثاره توفي على ضياء الصباح وعزماته تزري بمضاء المهندة الصفاح ومآثره تفوت شأو الثناء وغاية الامتداح فالله تعالى يحفظ النعمة على الخلافة الحافظية ويوزع شكره على سبوغها كافة البرية بكرمه وفضله ومنه وطوله

ولما أمعن بهرام في الهرب وجدت العساكر المنصورة وراءه في الطلب وضاقت عليه المسالك وتيقن أنه في كل وجهة يقصدها هالك عاد لمكارم الدولة وعواطفها وسأل أمانا على نفسه من متالفها فشملته الرحمة وكتب له الأمان فعاودته النعمة واختلط برجال العساكر المنصورة وصار حظه بعد أنه كان مبخوسا من الحظوظ الموفورة

وأما اعتذار الكاتب عما وجه إليه بأن من الكلام ما إذا نقل من لغة إلى لغة أخرى اضطرب مبناه فاختل معناه ولا سيما إن غرس فيه لفظ ليس في إحدى اللغتين سواه فقد أبان فيما نسب إليه السهو فيه عن وضوح سببه وقد قبل عذره ولم تفك يده عن التمسك به

وأما ما سيرته إلى خزائن أمير المؤمنين تحفة وهدية وأبنت به عنه همة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت