فهرس الكتاب

الصفحة 3096 من 6682

تمثل طلوعه بين أصحابه وآله وإن هب النسيم العاطر وجد فيه طيب خلاله وإن سمع الأذان تذكر صوت بلاله وإن ذكر القرآن استشعر تردد جبريل بين معاهده وحلاله لاثم تربه ومؤمل قربه ورهين طاعته وحبه المتوسل به إلى رضى ربه يوسف بن إسماعيل بن نصر

كتبته يا رسول الله والدمع ماح وخيل الوجد ذات جماح عن شوق يزداد كلما نقص الصبر وانكسار لا يتاح له إلا بدنو مزارك الجبر وكيف لا يعني مشوقك بالأمر ويوطيء على كبده الجمر وقد مطلت الأيام بالقدوم على تربتك المقدسة اللحد ووعدت الآمال ودانت بإخلاف الوعد وانصرفت الرفاق والعين بنور ضريحك ما اكتحلت والركائب إليك ما رحلت والعزائم قالت وما فعلت والنواظر في تلك المشاهد الكريمة لم تسرح وطيور الآمال عن وكور العجز لم تبرح فيا لها من معاهد فاز من حياها ومشاهد ما أعطر رياها بلاد نيطت بها عليك التمائم وأشرقت بنورك منها النجود والتهائم ونزل في حجراتها عليك الملك وانجلى بضياء فرقانك فيها الحلك مدارس الآيات والسور ومطالع المعجزات السافرة الغرر حيث قضيت الفروض وحتمت وافتتحت سورة الوحي وختمت وابتدئت الملة الحنيفية وتممت ونسخت الآيات وأحكمت أما والذي بعثك بالحق هاديا وأطلعك للخلق نورا باديا لا يطفيء غلتي إلا شربك ولا يسكن لوعتي إلا قربك فما أسعد من أفاض من حرم الله إلى حرمك واصبح بعد أداء ما فرضت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت