فهرس الكتاب

الصفحة 3115 من 6682

تقدمت عند سلطانه قدمه وتوكدت أواصره وعصمه ولا راحمين له من ضعف شيخوخته وذهل كبرته ولا مصغيين إلى وصية الله إياهما به التي نصها الألفاظ في محكم كتابه وكررها في آية وبيناته إذ يقول ( اشكر لي ولوالديك إلي المصير ) وإذ يقول ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا )

فبأي وجه يلقى الله قاتل والد حدب قد أمر أن ينهره وبأي لسان ينطق يوم يسأل عما استجازه فيه وفعله وتالله لو أن بمكانه عدوا لهما قد قارضهما الذحول وقارعهما عن النفوس لقبح بهما أن يلؤما ذلك اللؤم عند الظفر به وأن يركبا تلك الخطة الشنعاء في الأخذ بناصيته ولم يرض فضل الله بما أتاه إليه حتى استوفى حدود قطع الرحم بأن تتبع أكابر إخوته السالكين خلاف سبيله المتبرئين إلى الله من عظيم ما اكتسب ووخيم ما احتقب لما غضبوا لأبيهم وامتعضوا من المستحل فيه وفيهم فقبض على محمد بن ناصر الدولة حيلة وغيلة وغدرا ومكيدة ونابذ حمدان بن ناصر الدولة منابذة خار الله له فيها بأن أصاره من فناء أمير المؤمنين إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت