فهرس الكتاب

الصفحة 3116 من 6682

الجانب العزيز والحرز الحريز وأن أجرى الله على يده الحرب الواقعة بينه وبين المعروف بكنيته أبي البركات التي لقاه الله فيها نحسه وأتلف نفسه وصرعه بعقوقه وبغيه وقنعه بعاره وخزيه وهو مع ذلك لا يتعظ ولا ينزع ولا يقلع ولا يزدجر إصرارا على الجرائر التي الله عنها حسيبه وبها طليبة والدنيا والآخرة مرصدتان له بالجزاء المحقوق عليه والعقاب المسوق إليه

وأعظم من هذا كله أيد الله أمير المؤمنين خطبا وأوعر مسلكا ولحبا أن من شرائط العهد الذي كان عهد إليه والعقد الذي عقد له والضمان المخفف مبلغه عنه المأخوذ عفوه منه أن يتناهى في ضبط الثغور وجهاد الروم وحفظ الأطارف ورم الأكناف فما وفى بشيء من ذلك بل عدل عنه إلى الاستئثار بالأموال واقتطاعها وإحرازها في مكامنها وقلاعها والضن بها دون الإخراج في وجوهها والوضع لها في حقوقها وأن تراخى في أمر عظيم الروم مهملا واطرح الفكر فيه مغفلا حتى هجم في الديار وأثر الآثار ونكى القلوب وأبكى العيون وصدع الأكباد وأحر الصدور فما كان عنده فيه ما يكون عند المسلم القارىء لكتاب الله إذ يقول ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ) بل صدف عن ذكر الله لا هيا وعدل عن كتابه ساهيا واستفسخه ذلك البيع والعقد وتنجزه الوعيد لا العد ولا طف طاغية الروم وهاداه وماره وأعطاه وصانعه بمال المسلمين الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت