فهرس الكتاب

الصفحة 3128 من 6682

به المناصل وأجلت المعركة عن صرعى من الخيل والسلاح والكفار وعن أصناف يخيل بأنه قتلهم بالسيوف الأفلاق والرماح الأكسار فنيلوا بثأر من السلاح ونالوه أيضا بثار فكم أهلة سيوف تقارضن الضراب بها حتى عادت كالعراجين وكم أنجم رماح تبادلت الطعان حتى صارت كالمطاعين وكم فارسية ركض عليها فارسها السهم إلى أجل فاختلسه وفغرت تلك القوس فاها فإذا فوها قد نهش القرن على بعد المسافة فافترسه وكان اليوم مشهودا وكانت الملائكة شهودا وكان الكفر مفقودا والإسلام مولودا وجعل الله ضلوع الكفار لنار جهنم وقودا وأسر الملك وبيده أوثق وثائقه وآكد وصله بالدين وعلائقه وهو صليب الصلبوت وقائد أهل الجبروت وما دهموا قط بأمر إلا وقام بين دهائمهم يبسط لهم باعه ويحرضهم وكان مد اليدين في هذه الدفعة وداعة لا جرم أنهم تهافت على نارهم فراشهم وتجمع في ظل ظلامه خشاشهم فيقاتلون تحت ذلك الصليب أصلب قتال وأصدقه ويرونه ميثاقا يبنون عليه أشد عقد وأوثقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت