فهرس الكتاب

الصفحة 3129 من 6682

ويعدونه سورا تحفر حوافر الخيل خندقه

وفي هذا اليوم أسرت سراتهم وذهبت دهاتهم ولم يفلت معروف إلا القومص وكان لعنه الله مليا يوم الظفر بالقتال ويوم الخذلان بالاحتيال فنجا ولكن كيف وطار خوفا من أن يلحقه منسر الرمح وجناح السيف ثم أخذه الله بعد أيام بيده وأهلكه لموعده فكان لعدتهم فذالك وانتقل من ملك الموت إلى مالك

وبعد الكسرة مر الخادم على البلاد فطواها بما نشر عليها من الراية العباسية السوداء صبغا البيضاء صنعا الخافقة هي وقلوب أعدائها الغالبة هي وعزائم أوليائها المستضاء بأنوارها إذا فتح عينها البشر وأشارت بأنامل العذبات إلى وجه النصر فافتتح بلد كذا وكذا وهذه أمصار ومدن وقد تسمى البلاد بلادا وهي مزارع وفدن وكل هذه ذوات معاقل ومعاقر وبحار وجزائر وجوامع ومنائر وجموع وعساكر يتجاوزها الخادم بعد أن يحرزها ويتركها وراءه بعد أن ينتهزها ويحصد منها كفرا ويزرع إيمانا ويحط من منائر جوامعها صلبانا ويرفع أذانا ويبدل المذابح منابر والكنائس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت