فهرس الكتاب

الصفحة 3146 من 6682

بضرامها وأثافي دهم أعجلت المهابة ما رد سغبهم عن طعامها وغربان بين كأنها في الديار ما قطع من رؤوس بني حامها وعوافي طير كانت تنتظر من أشلائهم فطر صيامها وعادت الرسل المنفذة لاقتفاء آثارهم وأداء أخبارهم ذاكرة أنهم لبسوا الليل حدادا على النعمة التي خلعت وغسلوا بماء الصبح أطماع نفس كانت قد تطلعت وأنهم طلعوا الأوعار أوعالا والعقاب عقبانا وكانوا لمهابط الأودية سيولا ولأعالي الشجر قضبانا فرأى المملوك أن الكتاب فيهم قد بلغ أجله والعزم منهم قد نال أمله والفتك بهم قد أعمل منصله وأن سيوف عساكر أمير المؤمنين منزهة أن تريق إلا دماء أكفائها من الأبطال وأن تلقى إلا وجوه أنظارها من الرجال وأن المذكورين نمل حطمه سليمان عليه السلام وجنوده ورمل أطاره العاصف الذي يسحفه ويقوده وأصدر هذه الخدمة والبلاد من معرتهم عارية والكلمة بانخفاضهم غالية عالية ويد الله على اعدائه عادية وأنفس المخاذيل في وثاق مهابته العالية عانية عانية فرأى المملوك أن يرتب بعده الأمير فلانا ليبذل الأمانات لسوقة أهل البلاد ومزارعيها ويفصل المحاكمات بين متابعي السلطنة ومطاوعيها ويفسح مجال الإحسان لمعاودي المواطن ومراجعيها فيعمر من البلاد ما قد شغر ويشعر بالأمنة من لا شعر فإن مقام المملوك ومن معه من عساكر تمنع الشمس من مطلعما وترد جرية البحر عن موقعها مما يضر بالغلال وينسفها ويجحف بالرعايا ويعسفها

فالحمد لله الذي جعل النصر لائذا بأعطاف اعتزامه وأنامل الرعب السائر إلى الأعداء محركة عذبات أعلامه والعساكر المناضلة بسلاح ولائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت