فهرس الكتاب

الصفحة 3150 من 6682

عنده من المستعار وغسل ثوب الليل بما فجر الفجر من أنهار النهار وأتى الله بنيان الكفر من القواعد وشفى غليل صدور المؤمنين برقراق ماء الموردات البوارد أنزل ملائكة لم تظهر للعيون اللاحظة ولم تخف عن القلوب الحافظة عزت سيما الإسلام بمسومها مترادين نصره بمردفها وأخذت القرى وهي ظالمة فترى مترفيها كأن لم تؤو فيها فكم أقدم بها حيزوم وركض فاتبعه سحاب عجاج مركوم وضرب فإذا ضربه كتاب جراح مرقوم وإلا فإن الحروب إنما عقدت سجالا وإنما جمعت رجالا وإنما دعت خفافا وثقالا فإما سيوف تقاتل سيوفا أو زحوف تقاتل زحوفا فيكون حد الحديد بيد مذكرا وبيد مؤنثا ويكون السيف في اليد الموحدة يغني بالضربة الموحدة وفي اليد المثلثة لا يغني بالضرب مثلثا وذلك أنه في فئتين التقتا وعدوتين لغير مودة اعتنقتا وإن هذه النصرة إن زويت عن ملائكة الله جحدت كراماتهم وإن زويت عن البشر فقد عرفت قبلها مقاماتهم فما كان سيف يتيقظ من جفنه قبل أن ينبهه الصريخ ولا كان ضرب يطير الهام قبل ضرب يراه الناظر ويسمعه المصيخ فكم قرية كأنها هجرة الموت وبها التاريخ وكم طعنة تخر لها هضاب الحديد ولها شماريخ

والحمد لله الذي أعاد الإسلام جديد ثوبه بعد أن كان جديدا حبله مبيضا نصره مخضرا نصله متسعا فضله مجتمعا شمله والخادم يشرح من نبأ هذا الفتح العظيم والنصر الكريم ما يشرح صدور المؤمنين ويمنح الحبور لكافة المسلمين ويكرر البشرى بما أنعم الله به من يوم الخميس الثالث والعشرين من ربيع الآخر إلى يوم الخميس منسلخه وتلك سبع ليال وثمانية أيام حسوما سخرها الله على الكفار ( فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية ) ورايتها إلى الإسلام ضاحكة كما كانت من الكفر باكية فيوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت