فهرس الكتاب

الصفحة 3151 من 6682

الخميس الأول فتحت طبرية وفاض ري النصر من بحيرتها وقضت على جسرها الفرنج فقضت نحبها بحيرتها وفي يوم الجمعة والسبت كسر الفرنج الكسرة التي مالهم بعدها قائمة وأخذ الله أعداءه بأيدي أوليائه أخذ القرى وهي ظالمة وفي يوم الخميس منسلخ الشهر فتحت عكا بالأمان ورفعت بها أعلام الإيمان وهي أم البلاد وأخت إرم ذات العماد وقد أصبحت كأن لم تغن بالكفر وتأن لم تفتقر من الإسلام

وقد أصدر هذه المطالعة وصليب الصلبوت مأسور وقلب ملك الكفر الأسير جيشه المكسور مكسور والحديد الكافر الذي كان في الكفر يضرب وجه الإسلام وقد صار حديدا مسلما يفرق خطوات الكفر عن الأقدام وأنصار الصليب وكباره وكل من المعمودية عمدته والدير داره قد أحاطت به يد القبضة وأخذ رهنا فلا تقبل فيه القناطير المقنطرة ومن الذهب والفضة وطبرية قد رفعت أعلام الإسلام عليها ونكصت من عكا ملة الكفر على عقبيها عمرت إلى أن شهدت يوم الإسلام وهو خير يوميها بل ليس من أيام الكفر يوم فيه خير وقد غسل عن بلاد الإسلام بدماء الشرك ما كان يتخللها فلا ضرر ولا ضير وقد صارت البيع مساجدهم بها من آمن بالله واليوم الآخر وصارت المناحر مواقف لخطباء المنابر واهتزت أرضها لوقوف المسلمين فيها وطالما ارتجت لمواقف الكافر والبأس الإمامي الناصري قد أمضى مشكاته على يد الخادم حتى بالدني في الكنائس وإن عز أول الإسلام بحط تاج فارس فكم حطت سيوفه في هذا اليوم من تاج فارس

فأما القتلى والأسارى فإنها تزيد على ثلاثين ألفا

وأما فرسان الديوية والاستبارية فقد أمصى الله حكمه فيهم وقطع بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت