فهرس الكتاب

الصفحة 3159 من 6682

الفاضل عن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب إلى المنصور يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن أحد خلفائهم في سنة خمس وثمانين وخمسمائة يستجيشه على الروم الفرنج القاصدين بلاد الشام والديار المصرية وهو

فتح الله بحضرة سيدنا أمير المؤمنين وسيد العالمين وقسيم الدنيا والدين أبواب الميامن وأسباب المحاسن وأحله من كفايته في الحرم الآمن وأنجزه من نصرة الحق ما الله له ضامن وأصلح به كل رأي عليه الهوى رائن ومكن له في هذه البسيطة بسطه وزاده بالعلم غبطه حتى يكون للأنبياء بالعلم وللأرض بالعزم وارثا وحتى يشيد بحادث قديما من مجده الذي لا يزال بغض الحديث حادثا

كان من أوائل عزمنا وفواتح رأينا عند ورودنا الديار المصرية مفاتحة دولة سيدنا وأن نتيمن بمكاتبتها ونتزين بمخاطبتها وننهض إليها أماثل الأصحاب ونستسقي معرفتها استسقاء السحاب وننتجعها بالخواطر ونجعل الكتب رسلها وأيدي الرسل سبلها ونمسك طرفا من حبل الجهاد يكون بيد حضرة سيدنا العالية طرفه ونمسح غرة سبق وارثها ووارث نورها سلفه ونتجاذب أعداء الله من الجانبين لا سيما بعد أن نبنا عنه نيابتين في نوبتين فالأولى تطهير الأرضين المصرية واليمنية من ضلالة أغضت عيون الأيام على قذاها وأنامت عيون الأنام بائعة يقظتها بكراها ونيابة ثانية في تطهير بيت المقدس ممن كان يعارض برجسه تقديسه ويزعج ببناء ضلاله تأسيسه وما كان إلا جنة إسلام فخرج منها المسلمون خروج أبيهم آدم من الجنة وأعقبهم فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت