فهرس الكتاب

الصفحة 3160 من 6682

إبليس الكفر وما أجارته مما أعقبه اللعنة وما كانت لنا بذلك قوة بل لله القوة ولا لنا على الخلق منة بل لله المنة

ولما حطت لدين الكفر تيجان وحطمت لذويه صلبان وأخرس الناقوس الأذان ونسخ الإنجيل القرآن وفكت الصخرة من أسرها وخف ما كان على قلب الحجر الأسود بخفة ما كان على ظهرها وذلك أن يد الكفر غطتها وغمرتها فلله الحمد أن أحرمت الصخرة بذلك البنيان المحيط وطهرها ماطر من دم الكفر وما كان ليطهرها البحر المحيط فهنالك غلب الشرك وانقلب صاغرا واستجاش كافر من أهله كافرا واستغضب أنفاره النافرة واستصرخ نصرانيته المتناصرة وتظاهروا علينا وإن الله مولانا وطاروا إلينا زرافات ووحدانا فلم يبق طاغية من طواغيهم ولا أثفية من أثافيهم إلا ألجم وأسرج وأجلب وأرهج وخرج وأخرج وجاد بنفسه أو بولده وبعدده وبعدده وبذات صدره وبذات يده وبكتائبه برا وبمراكبه بحر وبالأقوات للخيل والرجال والأسلحة والجنن لليمين والشمال وبالنقدين على اختلاف صنفيهما في الجمع وائتلاف وصفيهما في النفع وأنهض أبطال الباطل من فارس وراجل ورامح ونابل وحاف وناعل ومواقف ومقاتل كل خرج متطوعا وأهطع مسرعا وأتى متبرعا ودعا نفسه قبل أن يستدعى وسعى إلى حتفها قبل أن يستسعى حتى ظننا أن في البحر طريقا يبسا وحتى تيقنا أن ما وراء البحر قد خلا وعسا وقلنا كيف نترك وقد علم أنه يدرك وزادت هذه الحشود المتوافية وتجافت عنها الهمم المتجافية وكثرت إلى أن خرجت من سجن حصرها ومستقر كفرها وبقية ثغرها وهو صور فنازلت ثغر عكا في أسطول ملك بحره وجمع سلك بره فنهضنا إليه ونزلنا عليهم وعليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت